فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

ما قولكم فيمن اشترى بيتاً بالإقالة وقصده الأصل، والبيت مستأجر من قبل أناس لا يعرفهم المشتري ولم يتفق معهم، وإنما الاتفاق جرى بينهم وبين البائع والمشتري يأخذ الأجرة مقدماً كل ستة أشهر؟

لا يجوز بيع ما كان مشغولاً بعقد آخر كإيجار، حتى تنتهي المدة المتفق عليها، ولا يجوز الانتفاع بإيجار بيت قبل قبضه والله أعلم.

توجد نقود في المحكمة الشرعية لأيتام، ويريد القاضي أن يشتري لهم بيتاً بالإقالة لكي يحصلوا منه على غلة شهرية من إيجاره المتفق عليه، فهل يصح ذلك أم لا؟ وما هو الأصلح لهم؟

الأسلم والأحوط أن يشتري لهم عقاراً أو ماء بالأصل لا بالإقالة، لِما في معاملات الناس في بيوع الإقالة من الريب، فإن من شروط جواز أخذ المشتري للغلة في بيع الإقالة تحمله المغرم وكونه قصد الأصل لا الانتفاع بالغلة، لأن قاصد الغلال مربٍ، على أن الاتفاق على دفع البائع إلى المشتري إيجاراً من قبل القبض هو من جملة علل هذه المعاملة، وهذا أمر شائع في هذه المعاملات، واليتامى يجب على أية حال رعاية مصلحتهم المادية والمعنوية، لقوله تعالى: ﴿ ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خيرٌ ﴾ (57) والله أعلم.

ما قول فضيلتكم في عملية رهن المنازل والأموال الخضراء وغير ذلك علماً بأنها تعود بربح؟

إن كان المراد بالرهن الإقالة التي تعارفت العامة في عمان على تسميته رهناً، فهو مختلفٌ فيه: قيل إنه موقوف إلى مضي مدة الإقالة، فإن رجع إلى البائع فله مغنمه وعليه مغرمه، وإن بقي للمشتري فله كذلك مغنمه وعليه مغرمه، وقيل هو ثابت وللمشتري غلته وعليه نفقاته قبل وقوع الإقالة، ولا بد مع ذلك أن ينوي المشتري أنه يريد الأصل لا مجرد الغلة. والله أعلم.

٧٧٢ / ١٬٤٠٦