فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

ما قولكم في رجل يرتهن بيوتاً، ويشرط على الراهن بأن يخصم عليه عشرة ريالات في المائة وذلك لمدة سنة، وبعد انتهاء السنة إذا لم يفتد البيت يخصم عليه مرة ثانية كما سبق وهكذا، فهل هذا يجوز شرعاً؟ وإذا لم يجز ذلك بين لنا الطريقة التي يجب على المسلمين اتباعها.

ما ذكرته في الصورة المسماة رهناً هو عين الربا، فكل قرض جر نفعاً فهو ربا، وقد تعارف عوام أهل عمان على تسمية بيع الإقالة رهناً، والرهن الشرعي يختلف عن بيع الإقالة، فالرهن هو ما يمسكه ذو الحق من عينٍ مملوكة وثيقة إلى أن يؤدي إليه المدين حقه، ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بتلك العين المرتهنة، وإنما تبقى في يده وثيقة في حقه، أما بيع الإقالة فهو أن يبيع أحدٌ أحداً شيئاً مما يملك، ويشترط البائع الإقالة إلى مدة معينة، فإن مضت المدة لم يبق له حق فيها، واختلف العلماء في ثبوت هذا ووقفه، وتتفرع جميع أحكامه على هذين الأصلين، وكذلك الغرم والغنم، فعند من يقول بثبوته يقول للشاري مغنمه وعليه غرمه، فله غلته وعليه نفقاته، ولكن لا بد له أن يقصد الأصل من أول الأمر، فإن قصد الغلة ولم يقصد الأصل فهو مراب، كما قال الإمام السالمي ـرحمه الله ـ ( لأن قاصد الغلال مرب)، وعند من يقول بوقفه فالغلة والنفقات موقوفة إلى أن تمضي مدة الإقالة، فإن مضت كان لمن صار إليه الأصل المغنم وعليه المغرم. والله أعلم.

رجل ارتهن منزل صاحبه بعشرة آلاف ريال، واشترط المرتهن على صاحب المنزل أن يدفع له إيجاراً عن سكن المنزل، أو أن يخرج منه ويأجره غيره، فهل هذا الإيجار حرام؟

بئس العقد والشرط فهذا هو عين الربا بعينه، وحسبك أن هذا العقد ينطوي على أربعة أشياء كلها محرمة شديدة التحريم، أولها: ربح ما لم يضمن، وقد صح النهي عنه على لسان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ

٧٧٣ / ١٬٤٠٦