فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٥٧فيمن باع بيته بيع إقالة وقبضه المشتري، ثم أراد البائع استئجار البيت من المشتري بأجرة يتفقان عليها؟
يشترط في استئجار البائع بيته الذي باعه بالإقالة أن يسلمه للمشتري، وأن لا يكون بينهما من التواطؤ على الاستئجار، فإذا حصل الشرطان فلا بأس بهذا الاستئجار على رأي المرخصين، مع كون المشتري قصد تملك الأصل، والراجح منعه. والله أعلم.
أخي المتوفى كان قد باع بيته بيع الإقالة، وكان قد قام قبل وفاته مع أسرته باستئجار البيت لمدة (8) سنوات، وتبقى له جزء من مبلغ الإيجار، فهل للمشتري الحق في المبلغ المتبقي من الإيجار إضافة إلى المبلغ المذكور في عقد البيع، أو يُكتفى بإعطائه المبلغ المتبقي من الإيجار ونسترجع البيت؟
إن تبايعاه وهما متواطئان على الإيجار، أو اتفقا على الإيجار قبل استلام المشتري للمبيع فهذا هو الربا الذي لعن الله على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه "(58)، وليس للمشتري إن أراد الخلاص إلا ثمن المبيع من غير زيادة والله أعلم.
فيمن له صكوك لبيع الإقالة لمدة ستين سنة، وقد انتهت المدة المحددة بمضي الستين سنة، فما حكم البيع؟
ما مضت مدة الإقالة المحددة له فبيعه ماضٍ والله أعلم.
في رجل باع بيته بيع الإقالة، ثم خرج من البيت بضع أيام أو ساعات، ثم استأجره الراهن بمبلغ ثلاثين ريالاً شهرياً، فما القول في هذا الاستئجار مع بيع الإقالة هل يجوز ذلك؟
أما من باب الحكم فإن القضية مردها مع الشقاق إلى القضاء الشرعي، وأما من باب الجائز، فإن كان المشتري بالإقالة إنما قصد شراء البيت، ولم يكن بينه وبين البائع تواطؤ على الاستئجار، وقد استلم البيت من البائع فلا مانع من إيجاره بعد قبضه على رأي من يرخص، وإلا فلا، والراجح منع هذه المعاملة على الإطلاق والله أعلم.