فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

فذهب هذا الرجل ليُرجع هذه القطعة ( التي من المحل الثاني بقيمة تسعة ريالات) إلى المحل الذي ابتاعها منه فرفض صاحب المحل بحجة أنه لم تباع منه، فوق ذلك إن هذا الرجل قد أضاع ورقة الشراء ولا توجد نسخة أخرى في المحل.

فذهب إلى المحل الأول حتى يرجع باقي السلع الأخرى التي اشتراها منه مع تلك التي كانت بقيمة عشرة ريالات والتي قد استخدمها، وأدخل تلك القطع الصغيرة مع تلك القطعة التي من المحل الثاني والتي رفض بائعها أن يسترجعها.

فأخذها المحل الأول بقيمة عشرة ريالات، وهذا الرجل لم يخبر صاحب المحل الأول إن هذه القطعة قد ابتيعت من محل آخر.

فهل على هذا الرجل من حرج فيما فعل؟ وإن كان عليه حرج فماذا يفعل؟

نعم عليه حرج في ذلك، ويجب عليه إخبار صاحب المحل بذلك وأن يدفع إليه فارق السعر والله أعلم.

العيوب في البيع:

رجل اشترى سيارة فظهر عيب في السيارة، فأراد المشتري أن يرد السيارة فهل له ذلك؟ وكيف يكون الرد هل يتم بمحض إرادة صاحب الخيار أم يشترط لحصوله وجود التراضي بين العاقدين أو الترافع للقضاء، وهل يختلف في رد السيارة قبل القبض وبعد القبض، أم لا يوجد فرق بين وقوعه قبل القبض وبعده وكيف تكون صيغة الفسخ وإجراءاته؟

إن كان العيب مما لا يتسامح في مثله عادة من الناس في تعاملهم فللمشتري الغير، وذلك بأن يرجع إلى البائع الذي لم يخبره بالعيب، وفي هذه الحالة إمّا أن يتفقا على الحط من القيمة بقدر العيب، وإمّا أن يفسخ العقد، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفسخ قبل القبض أو بعده، إن كان فور ما علم المشتري بالعيب من غير تأجيل، وإن لم يتراضيا فليترافعا إلى القضاء الشرعي، وإمّا إن كان العيب مما يتغاضى الناس عنه عادة في تعاملهم فلا عبرة به والله أعلم.

رجل أتى برطب غير ناضج طبيعياً، وإنما هو ناضج عن طريق دفنه في الرمل لينضج عن طريق الشمس، وأخبر الدلال بذلك ليخبر المشتري حتى يكون المشتري على علم به، فهل على البائع شيء؟

٧٨٨ / ١٬٤٠٦