فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٧١إن كان الدلال اشترطه وبين جميع عيوبه، واشتراه أحد على علم بكل أحواله، فلا حرج والله أعلم.
يقام في نزوى سوق الجمعة حيث تباع فيه السيارات المستعملة، فيقوم أصحابها بتسليمها إلى الدلال على أنها مجرد حديدة والمفتاح خير منها، دون توضيح العيب الذي فيها، مع العلم أنه ليس هناك مجال لفحصها. فما رأي الدين في ذلك؟
ذلك من الغرر المنهي عنه، ولا يجوز إلاّ على مذهب أهل العراق والله أعلم.
في مسألة العيوب في السيارات، بعض الناس عندما يبيع السيارة لا يذكر العيوب التي فيها ولذلك أسواق معروفة، وفي أحيان كثيرة لا تذكر العيوب وإنما يقول له أبايعك إياها حديدة أو أبايعك المفتاح ونحو ذلك من العبارات، فهل هذا صحيح؟ وهل إذا اكتشف بعد ذلك عيوباً له أن يرجع إلى هذا البائع أم لا؟
السيارة كغيرها، فلا بد من تشخيص عيوبها إن كانت بها عيوب، وقوله أبيعك حديدة أو أبيعك مفتاحاً ونحو هذا ليس بشيء، لأن المشتري ما قصد أن يشتري المفتاح، فلا بد من تشخيص عيوبها، هذا هو القول الراجح، وإن كان من أهل العلم من يقول بأنه إن قال له بأن كل عيب في هذا المبيع موجود ورضي المشتري فلا حرج، ولكن في هذا غرر، إذ لا يدري العيوب الموجودة في المبيع والله أعلم.
ما هي العيوب التي يلزم إظهارها والعيوب التي يتسامح بها؟ فإن السيارة لا تخلو مهما كان من العيوب البسيطة، فهل كل عيب يذكر أم ما هو العيب الذي لا بد من الإخبار به؟
العيب الذي ينقص من قيمتها وينفر المشتري من أن يشتريها بتلك القيمة والله أعلم.
إذا كانت السيارة قديمة، ومتعارف على أن القديم لا يخلو من عيوب وقد تكون العيوب كثيرة لا تحصر، فهل يمكن بيعها بغير ذكر هذه العيوب؟
لا بد من تشخيص العيوب، إلا إذا رضي الطرف الآخر بعدما عرف العيوب فلا مانع والله أعلم.
أحكام المتبايعين: