فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٨١نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن بيعين في بيع(69) أي عقدين في عقد، وقد اشتمل هذا العقد على استئجار البناء وإيجار المبنى فلا يجوز والله أعلم.
ما قولك في رجل يرغب أن ينتسب عضواً في إحدى الشركات الخاصة بالمشاريع والخدمات وقروض البناء، وتقوم أعمال السمسرة في المجالات العقارية، ويشترط من الراغب في العضوية أن يدفع مقدماً (2000 ريال عماني) حتى تقبل عضويته، وبالتالي إذا رغب هذا العضو في بناء أو شراء منزل ينتظر دوره أولاً بأول إلى إن يصل دوره، وبالتالي يدفع من قيمة العقار الذي يرغب شراءه أو بناءه 30% وما يتبقى عليه يدفعها على مسار القسط الشهري حسب المدة التي تحددها الشركة.
وهنا يأتي السؤال، إذا كان هذا العضو الذي يرغب في البداية الانتساب إلى هذه الشركة لا يتوفر لديه المبلغ المطلوب للعضوية، وإنما تتوفر لديه قطعة الأرض التي يرغب في المستقبل بناء منزله عليها، فيبيعها على الشركة بيع القطع عن مبلغ يتفق عليه مع الشركة، ويعتبر جزءاً من ذلك المبلغ لاشتراكه في العضوية، والجزء الباقي من المبلغ يبقى وديعة لدى الشركة إلى أن يصل دوره لقرض البناء، ثم يقام له منزل على مساحة أرضه التي باعها سابقاً على الشركة، وبالتالي يباع له العقار بالمبلغ الذي يتفق عليه مقابل دفع 30% من قيمة العقار؟
إن كان البيع مشروطاً بأن تعاد إليه الأرض فهو غير جائز، وإن لم يكن مشروطاً بذلك فلا حرج والله أعلم.