فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠مفهوم مما تقدم، وإنما يلجأ المضطر إلى صرف عملته بعملة دولية كالدولار، ويرسل تلك العملة المطلوبة دولياً إلى حميمه في البلد النائي، أو يتبع طريقة السفتجة(80) التي أحلها بعض الصحابة كابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، وذلك بأن يجعل التاجر أميناً في إيصال المبلغ إلى حميمه بأي عملة كانت، مع مراعاة أن يكون الدفع إليه بحسب السعر في يوم الدفع. والله أعلم.
ما حكم الحوالة المصرفية الصادرة أو الواردة؟
إن كان المحيل يدفع مبلغاً من المال إلى مؤسسة لتتولى هي نقله إلى الجهة المحال إليها فلا مانع من ذلك، وإن كان مع ذلك صَرفٌ للعملة إلى غيرها فهنا تكمن المشكلة، لأن الصرف يشترط فيه التقابض في المجلس، ولكن بعض المعاصرين ترخص في ذلك، أخذاً بالمروي عن ابن الزبير في قضية السُفتجَة والله أعلم.
عندي رغبة في مزاولة مهنة الصرافة، وهذه المهنة قابلة للربح والخسارة حيث إن العملة التي باليد اليوم قابلة إلى أن تنخفض بالغد، فهل يجوز العمل في هذا؟
إن كان الصرف يداً بيد وبسعر يومه فلا حرج عليك، وإن لم يكن كذلك فهو أمر فيه حرج والله أعلم.
ما حكم تحويل العملة وإرسالها بواسطة البنك، بحيث تسلم مثلاً العملة العمانية في بنك مسقط لتستلم عملة إماراتية في بنك دبي، مع العلم أن البنك يأخذ ثمن التحويل والإرسال؟ وهل الفترة بين التسليم والاستلام لها تأثير في الحكم؟
أمّا الاتفاق على الصرف فلا يجوز لاشتراط التقابض في الصرف، وإنما يجوز تحويلها إلى بنك دبي على أن يأخذها المحولة له بحسب رغبته هناك، فإن أراد أن تكون بصرف آخر فلا حرج، بشرط أن يكون بسعر يومه، وأن لا يفترقا وبينهما شيء، ولا مانع من أخذ البنك أجرةً على عنائه والله أعلم.
ما حكم تحويل العملة أي بيع الصرف في البنك؟
يشترط التقابض في الصرف كما سبق والله أعلم.
هل صرف العملة العمانية بأخرى أجنبية ربا، علماً بأننا نضطر إليه عند سفرنا إلى خارج عمان؟