فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥رجل حصل على سلفة من صندوق لبناء منزل، ولكن طلب منه توقيع معاملة على زيادة 2% علما أن ذلك لم يطبق بعد، فما قولكم بارك الله فيكم؟
التوقيع على ذلك التزام بدفع الربا وهو حرام. والله أعلم.
عن التعامل مع بنك لا يستزيد في الاقتضاء أكثر مما دان إلا بمقدار نسبة محدودة لا تضر المعطي ولا تنفع الآخذ، خصوصا مع اعتبار إنفاق الدولة على المشروعات الحيوية للبلاد، مع تصور أن هذه الزيادة تستهلك في أجور العاملين بالبنك؟ إلخ..
إن الله سبحانه وتعالىحرم كثير الربا وقليله على عباده وقد عده في كتابه حرباً بينه وبين عباده الذين لا يتقونه في معاملاتهم، قال سبحانه وتعالى: ﴿ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ﴾ ( ) وتوعد عليه أشد الوعيد حيث قال: ﴿ الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطن من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جآءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك اصحب النار هم فيها خلدون ﴾ ( )، والربا قليلاً كان أو كثيراً لا منفعة فيه لأحد المتعاملين به، وإنما مضرته عليهما معاً مضرة بالغة، لأنه داء لكل خير، وممحقة لكل بركة، قال تعالى ﴿ يمحق الله الربوا ويربى الصدقت والله لا يحب كل كفار أثيم ﴾ ( )، وفي تذليل الآية بقوله ﴿ والله لا يحب كل كفار أثيم ﴾ دليل بينّ على كفر وإثم آكل الربا، وهو كفر نعمة إن كان دائناً بتحريمه، وكفر شرك إن لم يكن دائناً به ولكن اعتقد حليته.