فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

تقدمت بطلب سلفة من مقر عملي وطلعت الموافقة بعد ست سنين، وهم يأخذون 10% للصندوق التقاعدي ويحسبونها خدمة للمستلف، وإذا كان لا يحق لي أخذها فهل لي التنازل عنها لشخص آخر؟

لا معنى لأخذ الزيادة على المستلف لصندوق التقاعد، فإن الزيادة تعد من الربا ولو صرفت في مصرف من مصارف الخير، إذ لا يقبل الله صدقة من غلول، نعم لو كان الإنسان يدفعها من تلقاء نفسه بغير اشتراط عليه فذلك حسن، لذلك أرى أن تراجعهم فإن تنازلوا عن هذا الشرط فذلك المبتغى وإلا فاستغن بالله، ومن استغنى بالله أغناه الله، وما تركته لوجه الله لأجل حرمه أو شبهة فلا تتنازل عنه لغيرك، إذ الواجب أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك والله أعلم.

فيمن له على أناس دراهم مؤجلة له إلى مدة سنين، يدفع كل شهر منها ألف ريال، واحتاج صاحب الدراهم إلى بيع تلك الورقة بالدراهم التي فيها إلى شخص آخر، على أن يسقط عنه الثلث، هل يجوز ذلك أم لا؟

هذه المعاملة من المعاملات التي يحرمها الإسلام، فإن بيع الدين بالدين مما ينهى عنه في البيوع، فكيف بشراء دين بأقل من قدره قبل حلول أجله، ثم استيفائه كاملاً غير منقوص عند حلول أجله، إن صورة الربا في ذلك ظاهرة والله اعلم.

هل يجوز أخذ سلفية من البنك لأجل الزواج؟ إن كانت السلفية من دون شي من الربا فلا مانع منها، أما إن كانت ربوية فلا تجوز، والله أعلم.

رجل يعيش في بيت بالأجرة، ثم اخذ قرضاًَ بالربا بحجة الضرورة، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ ذلك حرام، لحديث " لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه" وقال " هم سواء "( ).

ما قولكم في التعامل مع البنك، للاقتراض من اجل بناء منزل أيجوز ذلك أم لا؟

إن كان البنك يقرض قرضاً حسناً من غير ربا فلا مانع منه، وان كان يقرض بالربا المحرم، فلعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه مشاهديه، سواء كان الاقتراض لأجل بناء مسكن أو لغير ذلك والله أعلم.

٨٢٦ / ١٬٤٠٦