فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ﴾ (1)، وهذه الآية دالة دلالة قاطعة على أن على المربي أن يرد أخذ من الربا إلى صاحبه وليس له إلا رأس ماله، وعليه فإنه ليس لهذا القارض إلا ألف ريال، وعليه أن يرد الباقي إلى المقترض مع التوبة النصوح إلى الله والله أعلم.

رجل توفي وترك أموالاً وأولاداً، وقام جد الأولاد بالمتاجرة بأموالهم بالربا والرهن الذي يأخذ عليه غلة، ثم أودع الأموال في البنوك الربوية، والسؤال:

1ـ ماذا يفعل الأولاد بهذه الزيادة في الأموال التي في البنوك، فهل يجوز لهم أن يعطوها لأحد أقاربهم ليبني

بها بيتاً له نظراً لشدة فقره وكثرة أولاده وليس عنده ما يكفيه لبناء منزل جديد له؟

هل يجوز الانتفاع بهذه الأموال في تصليح بيت الأولاد نظراً لخراب نوافذه وبعض أجزائه؟

2ـ بالنسبة للزيادة الحاصلة من الرهائن هل ترد الزيادة إلى أصحابها في الحال؟

3ـ هل يجب على الأولاد إخراج الزكاة المستحقة على هذه الأموال طيلة هذه السنوات مع العلم أنهم لو فعلوا ذلك الآن فإن الأموال التي ستبقى لهم ستكون قليلة جداً، وهم الآن ما زالوا في مرحلة الدراسة وليس عندهم ما يعتمدون عليه بعد الله تعالى سوى هذه الأموال؟

1ـ لا يجوز الانتفاع بالربا ولا النفع فكل سحت والله أعلم.

2ـ ما زاد على ما دفعه المرتهن إلى الراهن مما دفعه إيجاراً يجب رده إليه والله أعلم.

3ـ لا زكاة في المال الحرام فإنه يجب التخلص منه جميعاً والله أعلم.

سماحة الشيخ: أختي لديها قرض من بنك تجاري وكما تعلمون سماحتكم بأنه يعتبر ربا وهي تخاف الله، ولقد فكرت بأن تجعل البنك يستقطع راتبها كاملاً ولكن لم تستطع، لأن زوجها عاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات، وهي معيلة لثلاثة أطفال أيضاً، فماذا تفعل؟

عليها التخلص بحسب طاقتها، فما زاد على ضرورتها فلتتخلص به من هذا القرض الربوي. والله أعلم.

٨٤٠ / ١٬٤٠٦