فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩لقد أمنت سيارتي في إحدى شركات التأمين، بقيمة 175 ريالاً عمانياً، وبعد فترة من الزمن حدث أن أصيبت السيارة بكسر في الزجاج الأمامي، وذهبت إلى شركة التأمين لتعويضي قيمة الزجاج الأمامية على أن أدفع مساهمة مقدارها خمسون ريالاً عمانياً، علماً بأن قيمة الزجاجة مع التصليح في حدود مائتين وثمانين ريالاً عمانياً، في هذه الحالة فإنني قد دفعت مبلغاً من المال يوازي (175 + 225=225 ريالاً عمانياً)، فما يكون حكم النقود التي سوف تدفعها شركة التأمين وهي بمقدار 280- 225=55 ريالاً عمانياً، حيث إن هذه النقود تعتبر زيادة؟
لك أن تأخذ من شركة التأمين بقدر مَا دفعت إليها لا غير، وإن زادَ مَا أخذته منها فأعطه فقراء المسلمين والله أعلم.
شخص قام بالتأمين على حياته وبيته، بمبلغ وقدره سبعة آلاف ريال عُماني، ثم توفيّ، هل يجوز للورثة أخذ الزيادة التي تأتي من شركة التأمين، وقدرها تسعة آلاف وسبعمائة ريال عُماني؟
عقد التأمين غير سَائغ شرعاً، لما فيه من المقامرة والربا، أمَّا المقامرة فإن المؤمن لا يدري هل يسترد مما دفعه أولا، وإن استرد هل سيكون مثل مَا دفعه أو أقل أو أكثر بكثير، وأمَّا الربا فإنه يدفع نقداً ليسترد نقداً، فهو من باب بيع النقد بمثله معَ النسئة والتفاضل، لذلك لا أرى لورثة المؤمن إلاَّ مَا دفعه إلى شركة التأمين فحسب، ومَا عداه فحكمه حكم المال الذي جهل أربابه. والله أعلم.
أعمل في إحدى الدوائر، ومن ضمن اللوائح المعمول بها هو أن يتم تأمين الموظف على الحياة من قِبَلها دون أن يتحمل أية رسوم، وعند وفاة الموظف يدفع للورثة تعويضاً من شركة التأمين، هذا بالإضافة إلى حقوق الموظف من جهة العمل، ما حكم الشرع في هذا؟