فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠التأمين غير جَائز لما فيه من المخالفات لنظم الشريعة الإسلامية، ولكن بما أن الدائرة التي يعمل فيها هي التي تؤمن بدون تدخل من الموظف، فلا إثم عليه، إذ: ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ (1)، وإنما على الموظف أن يوصي ورثته بأن لا يأخذوا شيئاً من شركة التأمين لو مَات. والله أعلم.
ما قول سماحتكم فيمن لديه عمال يشتغلون لدى مؤسستة من المسلمين وغيرهم من الملل الأخرى، هل له أن يؤمنهم لدى شركات التأمين، أو يرغمهم على تأمين أنفسهم، علماً بأن القوانين في البلاد تحمل الكفيل كافة المسؤوليات تجاه المكفول؟ فهل يجوز ذلك؟
التأمين حرام، لا يجوز إلاَّ في حَالة الضرورة التي لاَ مناص عنها. والله أعلم.
ما قول سماحتكم عن رجل أمَّن نفسه في شركة التأمين وتوفي، والآن ورثته أرادوا توزيع المبلغ الذي حصلوا عليه من شركة التأمين على الفقراء، فهل يصح ذلك أم لا؟
هذا تخلص لهؤلاء من آثار الورطة التي وقع فيها موروثهم، ولا حرج في هذا الخلاص على الوارث المعطِي أو الفقير المعطَى، فإن كل مَال جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به، ولهذا المَال حكم مجهول الأرباب. والله أعلم.
رجل أرادت جهة عمله أن تقدم له قرضاً بأقساط ميسرة دون أية زوائد، إلا أن إجراءات القرض تقتضي التأمين على المسكن الذي هو في أمسّ الحاجة إليه، خاصة وأنه مقبل على زواج وليس لديه مسكن، فهل يجوز له الاستفادة من هذا القرض، مع أنه على يقين في قرارة نفسه أنه فيما إذا حدث أي حادث للمسكن فإنه لا يلجأ إلى شركة التأمين للحصول على التعويض، وإنما يتحمل التعويض بنفسه، فهل تجد من رخصة في ذلك؟
إن عد مَا يؤخذ منه من جملة الضرائب، وكان في قرارة نفسه أن لا يأخذ من شركة التأمين أكثر مما دفع إليها، فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك والله أعلم.