فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٣١سماحة الشيخ: إنني أعمل في وزارة، والوزارة تقدم لنا قروضاً ميسرة لبناء أو شراء مسكن، والقرض خال من الربا، ولكن هناك ما يسمى بالتأمين على القرض وعلى المسكن ضد السرقة والحريق وما شابه ذلك، وهذا التأمين إجباري يخصم من راتب المستقرض سنوياً بنسبة ما، وأنني متردد من أخذ القرض بسبب التأمين، مع العلم بأني محتاج إلى بناء مسكن لي ولعائلتي، ما رأي سماحتكم في هذا القرض؟
إن كنت توافق على التأمين فهو غير سَائغ، وإن كنت غير موافق عليه وإنما أمضِيَ من ورائك فأنت غير مسئول عما يفعله غيرك والله أعلم.
رجل يعمل في شركة، واقترض منها مبلغاً لبناء منزل، والشركة تؤمن هذا المبلغ سنوياً، وتأخذه من راتب الموظف عند كل تأمين، ما الحكم الشرعي في حالة وفاة هذا الموظف في المبلغ المتبقي عليه، هل على الورثة أن يقبلوا من الشركة إسقاط هذا المبلغ؟
ليس له أن يرضى بالتأمين، وأمَّا إسقاط الشركة حقها فذلك أمرٌ جَائز، ولا حرج على الورثة في تقبله والله أعلم.
شخص يريد العمل لصالح شركة هاتف عالمية، وذلك كمروج وبائع لخدمات هذه الشركة للناس في مختلف أقطار العالم، ولكن سياسة الشركة تستدعي أن يفتح الزبون حساباً لدى الشركة، ليسدد ما عليه من مبالغ نظير استئجار أو شراء خدمات الشركة ببطاقة الائتمان المصرفية، فهل على هذا الشخص إثم إن هو عمل لصالح هذه الشركة، علماً بأنه ليس عليه فتح مثل هذا الحساب لدى الشركة، لأنه لا يريد استئجار أو شراء خدماتها، إنما هو مجرد مروج وبائع لخدمات الشركة لغيره من الناس الراغبين في ذلك؟ أفتني ولكم الأجر والثواب؟
الترويج لمعَاملة فيها شيء من الملابسات التي لا يقرها الشرع غير جائز، لقوله تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (1)، وعليه فإن كان يشترط للمتعامل مع هذه الشركة أن يكون بطريقة بطاقة الائتمان، فهو غير سائغ شرعاً. والله أعلم.