فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣إن كانت الدية تؤخذ للتملك من قبل شركة التأمين فلا يسوغ، وإن أخذتموها على أنه مال مجهول الأرباب يصرف على الفقراء المضطرين فلا حرج. والله أعلم.
وقع حادث سير لسيارتي بقيادة أخي وكان المخطئ السيارة الأخرى، فاقتضى الأمر أن تدفع لي شركة التأمين غرامة مالية عوضاً عن سيارتي، وقدرها ألف وأربعمائة ريال، وذلك بالحكم على المخطئ من قبل المحكمة الجزائية، وقمت باستلام المبلغ من شركة التأمين، فما حكم هذا المبلغ؟
لا يجوز أخذ الدية والغرامة من شركة التأمين إلا الفقير المضطر بقدر ضرورته، فقط، ذلك لما فيه من معاملات مبنية على أسس غير مشروعة، وحكم المال الذي بيده حكم المال المجهول الأرباب، فيجوز للفقير المحتاج أن يأخذ منه بقدر حاجته. والله أعلم.
سيارة مؤَّمنة تأميناً شاملاً وتحطمت كلياً في حادث سير، وتوفي صاحبها ورجل آحر معه، وغرمت شركة التأمين مبلغ خمسة آلاف ريال، هل يجوز أخذ هذا المبلغ؟
ما كان من شركة التأمين فلا يجوز أخذه، وإنما يأخذون قيمة السيارة الحقيقية ممن كان السبب في تحطمها والله أعلم.
لي أخ أخذ سلفة من بنك تجاري واستمر في دفع الأقساط مدة سنة تقريباً، وانتقل إلى الدار الآخرة، وأنا حالياً أرغب في سداد المبلغ المتبقي إلا أن البنك أفادنا أنه قام بتأمين السلفة والتأمين هو ملزم حالياً بسداد باقي المبلغ، علماً بأن البنك سوف يجمع المبلغ الذي أدفعه أنا إضافة إلى المبلغ الذي يدفعه التأمين وهذا قانون متداول لدى البنوك، أفدنا أفادكم الله ولكم الأجر والثواب؟
هذه المسألة مشكلة من أساسها، ولكن بما أن البنك هو الذي أمَّن ورضي أن يتنازل عن حقه عليكم بموجب التأمين، فيسعكم السكوت. والله الموفق.