فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

ما حكم مبادلة حليّ بحليّ أخرى، سواء بزيادة دراهم أو بدونها، من غير اعتبار لوزنيهما، كما تفعل النساء في محلات المجوهرات؟ . وهل الحكم سواء في بيع سيارة بأخرى بزيادة دراهم أو بدونها؟

أمَّا في السيارة فلا إشكال مع التقابض، وأمَّا في الحلي فلاَ بدَّ من التقابض مع التساوي، إلاَّ إن عوضت الزيادة بنقد، ولم يكن إنساءٌ في ذلك، اللهم إلاَّ إذا كان البدل والمبدل منه من جنسين، كأن يكون أحدهما ذهباً والآخر فضة، فلاَ حرج في التفاضل في هذه الحالة مع التقابض والله أعلم.

فيمن باع ذهباً قديماً واشترى جديداً، لكنه لم يقبض الثمن، بل إنه دفع ما عليه من زيادة جهلاً منه، ماذا عليه الآن؟

لاَ بدَّ من التقابض حَالاً، وإن لم يمكنه استرجاعه فليتب إلى الله من صنيعه. والله اعلم.

هل يجوز أن تستبدل المرأة ذهبها بذهب آخر، فمثلاً تبيع خاتماً من ذهب وتأخذ مكانه سلسلة من ذهب، وإذا كان لا يجوز فهل يجوز أن تبيع خاتماً من ذهب مثلاً بعشرين ريالاً وتأخذ آخر بعشرين ريالاً أيضاً؟

القول الذي نأخذ به أن الذهب بالذهب وسائر الأصناف لا تباع متفاضلة، كما لا تباع نسئة، وإنما يجب أن يكون بيعها يداً بيد ومثلاً بمثل، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ" الذهب بالذهب والفضة بالفضة.. ـ إلى أن قال ـ يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى"(1)، ولقوله " بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم جنيباً(3،2)، وعليه فيجب وزن الخاتم والسلسلة، فإن كان وزن ذهبهما واحداً جاز بيع أحدهما بالآخر يداً بيد، وإلاَّ فلا بدَّ من أن يكون البيع بإحدى العملات والشراء كذلك والله أعلم.

٨٥٥ / ١٬٤٠٦