فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

لا يخلوا هذا البيع، إما أن يكون نقداً أو نسئة، فإن كان نقداً فلا داعي إلى التشديد لجواز بيع الشيء بجنسه نقداً ولو متفاضلاً، على رأي أكثر أئمتنا ـ رحمهم الله تعالى ـ، وهب التفاضل غير جائز، فإن العملة الصحيحة هي قيمة السوق لا القيمة الرسمية الإجبارية، وإنما هذه تفرض فرضاً من قبل السلطات التي لا تتقيد بأحكام الله ورسوله، وإن كان نسئة فهو غير جائز لحرمة بيع الشيء بجنسه نسئة ولو مع عدم التفاضل، ولا ينحصر ذلك في أصناف معينة، والعملات مع اختلافها جنس واحد لأنها تؤدي مهمة واحدة، كما أن الذهب والفضة جنس واحد بالإجماع لاشتراكهما في النقدية. والله أعلم.

رجل اشترى ذهباً بالأوراق النقدية نسيئة لمدة معلومة، فهل هذه المعاملة جائزة؟ وإن كانت غير جائزة فهل يكفي للتوبة أن يرجع المشتري قيمة الذهب للبائع؟ أو لا بد أن يرجع الذهب نفسه؟ وما قولكم إن كان الذهب قد ذهب من المشتري بأي طريقة كانت؟

اختلف أهل العلم في الأوراق النقدية، هل تعد مع الذهب جنساً واحداً فيحرم بيع أحدهم بالآخر، أو أنهما جنسان فيحل ذلك، والأول أرجح لاشتراكهما في النقدية كالذهب والفضة، فإن الذهب نقد بطبعه، والأوراق نقد اصطلحت عليه دول العصر، ولكن لا يقطع في المسألة عذر المخالف، ونختار لمن وقع في ذلك التوبة وكفى. والله أعلم.

امرأة لديها ذهب وتريد استبداله بذهب آخر، فطلب منها بائع الذهب وصنع ما عندها من ذهب على الميزان وأعطاها بدلاً منه كمية أقل، وقال لها إذا أردتِ أكثر ادفعي الفرق؟

اختلف في ذلك، والأرجح المنع. والله أعلم.

رجل أخذ من آخر عشرة ريالات عمانية وأعطاه تسعة ريالات وتسعمائة وخمسين بيسة يداً بيد، ما قولكم في هذه المعاملة؟

هذا هو ما يسمى بربا الفضل، وفيه خلاف أهل العلم والحوطة في تركه، والأدلة من الحديث تقتضي منعه، لذلك نميل إلى عدم جوازه. والله أعلم.

٨٥٧ / ١٬٤٠٦