فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٤١نرجو أن تبيّنوا لنا حكم الشرع الحنيف في هذه المسألة آجركم الله، كان لرجل عند رجل مستحقات ولا يملك إثباتها، بل ملك الثاني ما يلغي صحة ادعاءات الأول، وعليه فقد قُضي بأن ليس للأول شيء من تلك المستحقات عند الثاني؟ ؟ وأغلقت القضية على ذلك ـ ثم كان أن استدعىَ الثاني الأولَ في قضية أخرى لا تمتُّ بصلة الأولى بطلب من المحكمة للتحقيق معه، بيد أن الشهادة الحقة التي يملكها الأول فيما استُدعى له هي كافية لو أدلى بها لتزجّ به إلى السجن مما دعاه إلى الكذب على المحكمة، كذبة هذا أدّى إلى حصوله ـ أي الأول ـ على مبلغ من المال من الثاني حكمت به المحكمة، فإذا علمتم سيّدي أن هذا المبلغ الظفر، وهي مقاصة الممَاطل المحكوم فيه للأول على الثاني ـ في هذه القضية الثانية ـ يساوي ويزيد قليلاً على المبلغ الذي كان مُستحقاً للأول على الثاني، ولم يحكم به له قضاء، هل له حق الانتفاع به على اعتبار أنه استرد ماله من الثاني، أم يرجع القليل الزائد عليه إن كان ثم زيادة، أم ليس له حق الانتفاع به بتاتاً، وعليه فهل يعيده إلى صاحبه أم يجوز له صرفه إلى أيّ جهةٍ خيرية، بما أن المحكمة حكمت به له؟