فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

توفي رجل في حادث سير، وقد عينني ورثته وكيلاً عنهم، هذا وبذهابي إلى البنك المحول عليه راتبه الشهري، تبين أنه قد اقترض من البنك مبلغاً من المال وقدره ستة آلاف وسبعمائة ريال عماني سدد منها أربعة آلاف وعشرة ريالات مضافاً إليها الربا، هذا وقد أفادني البنك بأنه يتبقى عليه مبلغ قدره ألفان وتسعون ريالاً، لكن شركة المؤمن لها البنك ستقوم بدفع المبلغ لكون المقترض قد توفي، في حالة قيام المتوفي بدفع المبلغ المذكور( 4010) وإذا أضيف إليها الربا سيصبح المبلغ وهو مجمل القرض أو يقل بقليل، هل يتم السكوت عن البنك في ذلك ويتصرف البنك مع الشركة؟ وهل سيلحقني أي إثم فيما لو وافقت شركة التأمين بدفع المبلغ المتبقي؟

أم أنه من الواجب والأسلم تسديد مبلغ الدين، كالتصرف ببيع أية ممتلكات قد تكون للمتوفى؟

إن كانت الشركة تقوم بالتسديد من تلقاء نفسها، من غير طلب منك وتوسط لديها فلاَ إثم عليك، أمَّا أن تتوسط لهم في ذلك فلا والله أعلم.

عليَّ ديون كثيرة ولا مال عندي لأُسدد الديون المتراكمة علي، فهل يجوز لي أن آخذ قرضاَ من بنك ربوي؟ مع العلم بأن أصحاب الديون يُعجلونني بالدفع ولا خيار عندي غير ذلك؟

البنك الربوي إن أقرضك تضاعف دينك، فما هذا الحل الأهوج؟ !، وإنما عليك أن تسعى في قضاء دينك حسب وسعك، ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ﴾ والله أعلم.

شخص له دين على آخر، وماطل المدين عشرات السنين ثم نزلت قيمة العملة وأصبح ثمنها بخساً وأراد أن يدفع الآن، فكيف يكون الدفع؟

إن الذي عليه أهل العلم من السلف والخلف اعتمده المعاصرون أن العملة ـ وإن انحطت قيمتها ـ تكون هي المعيار لوفاء الدين المبني عليها، ما لم تُلغ أو تفقد جميع قيمتها والله أعلم.

٨٦٧ / ١٬٤٠٦