فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

عن رجل له نقود على رجل آخر وهي ألف ريال عماني، ولم يستطع الحصول عليها منه، فأتاه شخص آخر وقال له تنازل عن ثلاثمائة ريال وأنا أعطيك الباقي وأقوم بدوري بمتابعة الذي عليه الحق، سواء أعطاني أم لم يعطني، فهل يعتبر هذا ربا أم لا؟ وما حكمه؟

هذا من باب بيع الدين، وذلك منهي عنه، والتفاوت بين الأخذ والعطاء هو عين الربا. والله أعلم.

توفي رجل وترك زوجة وأولاداً وكان قد اشترى سيارة من الوكالة بالأقساط، وبعد وفاته قررت الوكالة استرداد السيارة أو دفع المبالغ المتبقية على المتوفى، فقررت زوجته شراء السيارة بالدين من بعض الأشخاص، وأيضاً قامت بكتابة السيارة باسم أحد إخوتها على أمل استرداد السيارة بعدما يكبر أحد أبنائها، وهذا ما هو متعارف عليه بينها وبين أهلها أن المالك للسيارة هي وليس أخاها، وبعد فترة توفيت الزوجة في حادث سير وبنفس السيارة، وبعد مدة من وفاتها طالب الأشخاص الدائنون بالمبالغ المستحقة عليها، في هذه الحالة من يتحمل سداد هذه الديون هي بوصفها المالك الحقيقي للسيارة بدون أوراق رسمية، أم أخوها بوصفه المالك في الأوراق الرسمية، مع العلم أنها تركت مبالغ كافية لسداد المبلغ المطلوب؟

إن كانت هي المالكة الحقيقية للسيارة فالدفع من تركتها، وتؤول السيارة إلى ورثتها والله أعلم.

هل يجوز للدائن أن يأخذ مبلغاً أكثر من دينه؟

لا يجوز للدائن أن يأخذ أكثر من دينه، وإن أخذ أكثر منه فقد وقع في الربا والله أعلم.

إنني مطالب بمبلغ لأحد الأشخاص مقداره ألف ريال عماني واجبة السداد، ولا يوجد لدي مبلغ نقدي لكي أسدد هذا الدين سوى وجود صك شرعي أطالب فيه شخصاً آخر بمبلغ خمسة آلاف ريال عماني، فذهبت إليه راغباً إحالة ذلك الصك إليه وأتنازل له عن مبلغ خمسمائة ريال، ويعطيني ما بقي لي من المبلغ الذي بالصك قدره ثلاثة آلاف ريال، فما حكم هذه المعاملة؟

٨٦٨ / ١٬٤٠٦