فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣لقد اشتركت مع مجموعة من الأصدقاء في تكوين جمعية تعاونية يكون الدفع فيها بشكل شهري، حيث اشتريت أربعة أسهم، وكان عدد المشتركين ما يقارب من تسعة وستين سهماً، ولكن بعد التوزيع انسحب عدد منهم، لأن التوزيع لم يكن عادلاً ـ أي لا بالقرعة ولا على حسب الحاجة ـ، فكل الأفراد محتاجون هذه الأيام، فكان في البداية لي سهم واحد في نهاية السنة الأولى حيث كنت أجمع به تسديد دينٍ مستحق علي للبنك، ولكن للأسف بعد الآن لم يتبق سوى أربعة وأربعون سهماً أي لا يكفي لسداد ديني، وبقيت أسهمي متوزعة على السنة الثالثة والرابعة.
وإنني أنوي الانسحاب من هذه الجمعية، حتى أتمكن من تسديد ديوني البنكية بأسرع وقت ممكن، فهل علي ذنب إن فعلت ذلك؟ وهل يحق لي الانسحاب؟
نظراً إلى أنك واجهت مشكلة لم تكن تتوقعها عندما دخلت في هذا الأمر، فليس عليك حرج في الانسحاب والله أعلم.
جمعية إقراضية يصل دخلها الشهري إلى مائة وثمانين ألف ريال شهرياً، وتضم ما يزيد على الألف وأربعمائة مشترك، ولا يخفى عليكم ما تواجهه الجمعيات من صعوبات في تلبية حاجات المشتركين ورفع فاقتهم وحل ظروفهم المالية الصعبة، إذ تحاول الجمعية جاهدة أن توجد الحلول المناسبة ليكتب لها الاستمرارية وتحقيق الهدف من إنشائها وفق شرع الله عز وجل، رأت إدارة الجمعية القيام ببعض الإصلاحات التي من شأنها أن تحسن سير الجمعية وهي كالتالي:
أولاً: استحداث نظام (تغطية الشخص المنسحب) أي لو أن شخصاً انسحب من الجمعية فإن الجمعية تفقد
جزءاً من رأس مالها لذلك تسعى الجمعية أن تحافظ على سد ثغرة الحاصلة بالانسحاب ويكن بالآتي:
إيجاد البديل عوض الشخص المنسحب على أن يسدد الشخص البديل كل ما دفعه المنسحب من مبالغ
مع أخذ البديل لنفس الدور الذي كان للمنسحب، والسؤال:
1ـ ما حكم هذه المعاملة؟
2ـ إذا فرضت الجمعية لزوم إيجاد البديل سواء أكان عن طريق المنسحب أو إدارة الجمعية وعدم