فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

ذلك هو عين الربا والله أعلم.

رجل ارتهن من آخر بيتاً بعشرة آلاف ريال. ويُعطي الراهن المرتهن سنوياً ميلغاً قدره (1200) ربحاً، فما حكم هذا الرهن؟

هذا هو عين الربا، لعن الله آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه والله أعلم.

رجل اقترض من جهة مبلغاً، على أن يدفع لهم أقساطاً معلومة لوفائها، وطلبوا منه أن يثبت لهم في حقهم شيئاً، فأثبت لهم بيته، ثم أراد أن يبيع ذلك البيت، فهل له أن يبيع، وهل للمشتري أن يستغل ذلك البيت بسكن أو إيجار؟

بما أنه أثبت حق الدائن في البيت فليس له بيعه بدون إذن الدائن، إلاَّ بعد وفاء حقه وله ـ أي المدين ـ الانتفاع به بالسكنى والإيجار والله أعلم.

رجل أراد أن يرهن منزله حتى يسدد ما تبقى عليه من نقود للمقاول، وهو في أمسّ الحاجة لهذا المال، فهل يلزمه عند رهن المنزل أن يخرج منه، على الرغم أنه في حاجة شديدة إلى سكناه؟

رهن المنزل لا يكون إلا بإثبات حق الدائن ـ أي الدين ـ فيه، ويتصور فيه القبض بتسليم الملكية ـ في الوقت الحَاضِر حسب نظمه ـ إلى صَاحب الدين، مع بقائها باسم المدين، وإنما تكون أمَانة بيد الدائن والله أعلم.

هل يجوز الرهن في آثار الماء، وكيف يكون القبض والحيازة فيها؟ وهل يجوز للمرتهن السقي بتلك الآثار، مع رضى الراهن أي مالكها؟

الرهن في ذلك بمجرد منع التصرُّف في الأصل وقبض الملكية، وأمّا الانتفاع بسقي الماء فهو من الربا، ورضى صَاحبه لا يحله، كما لا يحلُّ أكل الربا رضى مقترضه والله أعلم.

رجل يريد أن يرهن بعض ماله، فهل سيبقى هذا المال المرهون في يد صاحبه الراهن، في حين أن المرتهن يأخذ الثمار والغلال، أم أن المرتهن يتولى هذا المال بمجرد الرهن، ويبقى معه طوال مدة الرهن إلى أن يسترد الرهن؟

ليس للمرتهن الانتفاع بالعين المرهونة، وإنما هي وثيقة فقط تبقى في يده لضمان استيفاء حقه، أمَّا مَا ذكرتموه من الانتفاع بالثمار والغلال فذلك عين الربا والله أعلم.

٨٨٨ / ١٬٤٠٦