فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

إن كان جعله أميناً أو شريكاً له في الشركة فهما على مَا اتفقا، وعلى الثاني أن يدفع للأول كامل حقه، وإن كان دفع الأول للثاني مَا دفعه إليه على أنه سلفة فما عليه إلاّ أن يرد المبلغ، ولكن هذا يتنافى مع تقاسمهما الأرباح لمدة اثني عشر عَاماً، وإن كان غمطه حقه فتوبته موقوفة على رد المظالم والله أعلم.

شركة تعمل في استيراد وتصدير العملات العربية والأجنبية، ولا تحدد نسبة الفوائد التي تعود على الشخص المشترك، فهذه الأرباح قابلة للزيادة والنقص حسب الأرباح التي تعود على الشركة. فما حكم الاشتراك في هذه الشركة؟

إن كانت الشركة متقيدة بالشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها، بحيث لا يكون الصرف إلا يداً بيد فهو سَائغ، وإلا فلا، والله أعلم.

ما قولكم في المساهمة في شركة أو جمعية تعاونية تعمل في سلك التجارة، إلا أن جزءاًَ صغيراً من تجارتها يدخل في بيع السجائر، أو غيرها من البضائع التي تدخل في المحرمات شرعاً لاستعمالها لغرض محرم؟

إن كان فيها اشتراك في محرم، فلا تجوز المشاركة فيها والله أعلم.

توجد في المدارس النظامية مؤسسة تسمى بـ (الجمعية التعاونية) المشتهرة على الألسنة باسم ( المقصف)، وهي مؤسسة تابعة للمدرسة وتقوم ببيع وجبة الإفطار لطلبة المدرسة، وهذه المؤسسة تقوم في بداية كل سنة بجمع المساهمات من الطلاب، وتكون الأرباح موزعة على المديرية التي تتبعها هذه المدرسة بنسبة معينة، والمدرسة بنسبة معينة والطلاب المساهمين كذلك، علماً بأن الجمعية التعاونية تودع أرباحها إلى نهاية السنة في أحد البنوك، ويكون ربح الطالب المشارك زيادة عن مشاركته، أو ترجع له نفس الحصة التي شارك بها من غير زيادة، فما حكم هذه المعاملة؟

ليس لأحد أن يشارك في مؤسسة لا تجتنب الربا، وإن اضطر إلى المسَاهمة فليأخذ رأس مَاله فقط، هذا إن كان الإيداع في البنك يترتب عليه أخذ شيء من الربا، وإلا فلا جناح في ذلك والله أعلم.

٨٩٥ / ١٬٤٠٦