فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

أباح صاحب أرض لتاجر بناء متجر فيها على أن يؤول ملك المتجر إلى صاحب الأرض بعد مدة معلومة محددة باعتبار إيجار المتجر للتاجر من وقت انتهاء البناء إلى أن يستوفي تكلفة البناء، وذلك برضى الطرفين، فما حكم هذا العقد؟

في مثل هذه الحالة ينبغي أن تكون الأجرة على الأرض، وأن تكون أوصاف البناء محددة، وأن يكون أمد الاستغلال محدداً، وأن لا يكون غرر على المستغل ولا على الطرف الآخر والله أعلم.

شركة قامت بشراء قطعة أرض، وعملت خرائط تتكون من محلات وعد 16 شقة، وتم تحديد مواصفات الشقة تحديداً دقيقاً تفصيلياً من حيث مساحة الغرف والارتفاع ونوع وشكل المواد المركبة وتاريخ الانتهاء من العمل وغير ذلك، وحالياً تنوي الشركة أن تبيع هذه الشقق للعملاء عند بداية العمل في العمارة، بسعر (أربعة عشر ألف وخمسمائة ريال)، على أن يدفع العميل مبلغ (سبعة آلاف ريال) مقدماً، والمبلغ الباقي بعد تسليمه المفاتيح، ويحق للمشتري أن ينقض البيع إذا كانت المواصفات غير مطابقة حسب ما وضح في عقد البيع، وأن يطالب بالتعويضات جراء الضرر؟

إن كانت المواصفات دقيقة من حيث مواد البناء وتفاصيله واتساعه ومتانته، فلا حرج في ذلك ـ إن شاء الله ـ والله أعلم.

أصبحت المقاولات من المعاملات المشكلة في عصرنا الحاضر، وذلك لجهل الناس بحكمها، ومما أشكل علينا عدة صور يقوم بها المقاولون وهي كالآتي:

1ـ يأخذ المقاول البيت بقيمة عشرين ألفاً مثلاً ويعطيه عماله ليقوموا ببنائه بأقل من تلك القيمة، بحيث

يكون ربحه في الصفقة ألفين أو ثلاثة.

2ـ يأخذ المقاول البيت بنفس القيمة وهي عشرون ألفاً ويعطي عماله أجرة عنائهم، وهي ما يسمونها قيمة

اليد أو اليد العاملة.

3ـ يأخذ المقاول البيت بنفس القيمة السابقة ويخبرهم بالقيمة على أن يأخذ منهم نسبة (5%) أو (6%)

حسب ما يتفقون عليه؟

4ـ يأخذ العمال البيت بقيمة معينة، وتكون الاتفاقية عن طريق المقاول، فلا تتم إلا بتوقيع المقاول ولا

٩٠٧ / ١٬٤٠٦