فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

يرضى على التوقيع إلا بنسبة معينة، وهو ما يسمونه التوقيع على الختم.

فما ترى شيخنا في تلك الصورة السابقة؟ وهل يختلف الكلام إذا كان العمال لنفس الشخص المقاول أو كانوا مستأجرين؟ وإذ كانت جميع الصور خاطئة، فما هو الصواب في هذه المسألة؟

أما الصورة الأولى فإن كان المقاول لا يقوم بأي عمل ولا يحضر مواد البناء ولا غيرها فهي غير جائزة، إذ لا وجه للربح الذي يأخذه، وأما الصورة الثانية، فإن كان العمال يأخذون عناءهم منه ويتحمل صاحب البنيان نفسه إحضار مواد البناء فهي كسابقتها، وإن كان المقاول هو الذي يحضر المواد كما أنه يؤجر العمال فلا حرج فيها، والصورة الثالثة تعود أيضاً إلى الصورتين السابقتين في حكمها، فإن كان المقاول هو الذي يتكفل بإحضار المواد فلا حرج، وإلا فليس له أن يأخذ أجرة من غير عناء ولا مغرم، وأما الصورة الرابعة فلا أجد فيها مبرراً لأخذ الأجرة على مجرد التوقيع والله أعلم.

يقوم بعض المقاولين باستئجار بعض العمال، وبعد ذلك تأجيرهم للغير، فما حكم هذه المعاملة؟

ذلك غير جائز، لما فيه من أخذ الأجرة بغير عناء والله أعلم.

يقع المقاول أو المهندس أو البنَّاء في أخطاء عند البناء، مع شهادة أهل الاختصاص لهم بذلك.. وتترتب على هذه الأخطاء أضرار على صاحب المنزل. ما الجهة المطالبة بتعويض الضرر الحاصل؟

الخطأ في الأموال مضمون، والضامن هو الواقع في الخطأ منهم والله أعلم

درجت عادة الناس عند بنائهم البيوت على كتابة عقد مع المقاول، يدفع الأخير بمقتضاه مبلغاً مالياً محدداً عن كل شهر يتأخر فيه عن تسليم المنزل لصاحبه في الوقت المعين.

والذي دعا الناس إلى ذلك إرادة دفع الضرر المترتب عليهم من جرّاء هذا التأخير، فقد يكون إيجار ذلك المنزل ثلاثمائة ريال شهرياً، فيتأخر المقاول عن التسليم سنة، فتفوت على صاحب المنزل من ذلك مبالغ طائلة، والسؤال:

٩٠٨ / ١٬٤٠٦