فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٩١هل يشرع هذا العقد إذا كان بمقدار الضرر وبرضا الطرفين؟ . وإذا كان لا يشرع فكيف يتوصل صاحب المنزل إلى إزالة الضرر الحاصل؟
يجب أن يراعى مَا يحيط بالمتقاعد من الظروف والملابسات، فينظر أولاً بالنسبة إلى المقاول هل تعمد الإهمال حتى يتأخر عن إنجاز العمل في الوقت المحدد، أو أنه ألجأته إلى ذلك ظروف لا مناص عنها؟ فإن كان تأخيره لظرف قاسر لم يستطع الخلاص منه فلا يجوز أن يكلّف شيئاً، ثم ينظر في حَال المالك هل يتضرر بهذا التأخير أو لا؟
فإن كان يتضرر مادياً، وكان التأخير ناشئاً عن إهمال المقاول فعليه أن يعوضه بقدر تضرره والله أعلم.
عندما يبرم اتفاق بين المقاول ومالك المنزل يوضع نص جزائي، وهو خصم مبلغ يومياً أو شهرياً في حال تأخر المقاول عن البناء، وغالباً ما يكون هذا المبلغ أقل من المبلغ الذي يمكن أن يتحصل عليه عند إيجار المبنى في تلك المدة، فهل نستطيع تنفيذ هذا النص الجزائي عندما لا يستطيع المقاول تقديم عذر مقبول عن سبب تأخره في تسليم المبنى؟
في هذا الاتفاق شيء من الغرر، والغرر في المعاملات مرفوض في الإسلام، وإنما ينبغي أن يتفق الطرفان على أن يحتكما إلى القضاء الشرعي عند حدوث شيء من هذه الحالات، فإن كان التأخير بتهاون من المقاول ألزمه القاضي ما يترتب على تهاونه من تضرر المالك والله أعلم.
السلم(1):
ما هي المعاملات التي يجوز فيها السلم؟ وهل هي خاصة بالطعام أم يشملها مع غيرها؟ وما هو ضابط ما يجوز فيه السلم؟