فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

أما عقد الإيجار فهو واقع على منفعة العين المؤجرة والثمن عوض عن تلك المنفعة، لأن المستأجر لا يملك العين وإنما يملك المنفعة، فلو حيل بينه وبين استيفاءٍ تام لها لم يكن عليه من الثمن إلا بقدر ما استوفاه، وكان مثله مثل المشتري إن ضاعت العين المشتراة قبل تمكينه من قبضها، فإنه تسقط عنه قيمتها أو قيمة ما ضاع منها إن ضاع بعضها دون بعض، وقد نبّه على هذا صاحب المغني في طوايا ما سبق نقله عنه.

نعم يبقى عقد الإيجار فيما لو كان الطارئ على العين المؤجرة يمكن تلافيه من قبل المؤجر (مالك العين) بالإصلاح بحيث لا تفوت مصلحة المستأجر.

والخلاصة أني لا أرى على المستأجر في المسألة التي وجهتموها إلى إلا الأجرة الَّلازمة عليه قبل أن يطرأ على البناية المستأجرة ما طرأ والله أعلم.

ما قول سماحتكم في رجل أُجرَّ ليرافق مريضاً إلى خارج السلطنة، وأخذ المؤجر يماطل بالسفر حتى مضي مدة طويلة، وفيما بعد ألغى مهمة السفر بعد ما كان المؤجر لديه عمل مهم يود أن يواصل عمله ليطعم أولاده وأسرته، فما قول سماحتكم في ذلك؟

الأجرة حسب اتفاقهما، وإن اختلفا فمردهما إلى القضاء الشرعي والله أعلم.

سماحة الشيخ: تعاقدت مع عامل في بناء سور للمنزل، ودفعت للعامل بعض الأجرة وبقي بعضها، وتم سفر العامل إلى بلاده، وبعد أربع سنوات قام كفيل العامل والعمال المساعدون بمطالبتي بالمبلغ المتبقي للعامل، مع أن العامل ذكر لي بعدم دفع المبلغ للكفيل، وبما أن العامل حالياً في بلاده، فأرجو إفادتي في هذا الموضوع؟

ذلك الحق إنما هو للعامل وليس للكفيل، فلا يسقط عنك بدفعه للكفيل، وإنما عليك البحث عن صاحبه والله أعلم.

رجل أوصى قبل وفاته أن يُقرأ عنه القرآن الكريم ويختم مرتين، ويوهب له الأجر، بأن تكون أجرة ذلك من ماله، هل يجوز قراءة القرآن للميت بالأجرة؟

في ذلك خلاف، والراجح المنع والله أعلم.

ما رأي سماحتكم في الشخص الذي يقوم بتأجير قراءة القرآن لشخص ميت؟

٩١٨ / ١٬٤٠٦