فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الأجرة على القرآن غير جائزة، وقراءَته عن الغير أمر غير معهود عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والصدر الأول من هذه الأمة، والأولى اتباعهم والله أعلم.

فيمن يقرأ القرآن بالأجرة، فهل يجوز لهذا القارئ أن يقرأ سراً، إذا كان هذا القارئ يحصل له نشاط في القراءة السرية أكثر من القراءة الجهرية، وهو بذلك يراعي مخارج الحروف من مخارجها الصحيحة، أفدنا جزاكم الله خيراً؟

للإنسان أن يقرأ القرآن سرّاً وجهراً، ﴿ ولكل درجت مما عملوا ﴾ (1)، ولكن لا أرى وجهاً لقراءة القرآن بالأجرة، فإن تلاوة القرآن عبادة من العبادات التي يتقرب بها إلى الله، ومَا كان من الأعمال عبادة وقربة إلى الله فلا يؤخذ عليه أجر، فإن أخذ الأجر ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة، وقد قال عز وجل: ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ﴾ (2) والله أعلم.

ما قولكم في استئجار قراءة القرآن واستئجار الصوم؟

في ذلك خلاف، والأحوط اجتناب ذلك والله أعلم.

ما قولكم في رجل لديه سجل تجاري وهو لا يستخدمه، وأحياناً يطلبه بعض الناس مقابل إعطائه مبلغاً من المال، فهل يعتبر هذا المال حلالاً أم حراماً؟

الورع في ترك ذلك، لما فيه من الشبهة والله أعلم.

هل يجوز شرعاً تأجير رقم الأجرة بدون المركبة؟

إن كان تحصيل الرقم يكلف مَالاً وعناءً، فلا حرج في تأجيره والله أعلم.

في رجل حصل على ترخيص لرقم سيارة أجرة، وأراد بيع أو تأجير هذا الرقم على آخر، فهل تصح هذه المعاملة؟ فقد تفشت في المجتمع، مع العلم بأن هذا الرجل صاحب الرقم يدفع أموالاً لإنهاء المعاملة واستخراج الرقم.

يمكن أن تخرَّج الرخصة في ذلك، عَلى اعتبار أن المنفعة متوقفة عَلَى هذه اللوحة، فصاحبها لا يؤذن له في امتلاك سيارة من ذلك النوع بدونها، وكذلك المستأجر لها ومبتاعها يتوقف تحقق منفعته التي يرومها عليها، والأصل فيما ينتفع به جواز بيعه وهبته وإيجاره والله أعلم.

٩١٩ / ١٬٤٠٦