فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

شخص عنده محل تجاري فقام بتأجيره لشخص آخر، فإذا تاجر ببعض البضائع المحرمة كالدجاج غير المذبوح على الطريقة الشرعية وما شابه ذلك من المحرمات، فمن الذي يأثم، هل البائع فقط أم يأثم كذلك صاحب المحل؟ وهل مطالب صاحب المحل بالتأكد من البضائع التي تباع في ذلك أم لا؟

صاحب المحل إن أجّره من هو في ظاهر أمره مأمون على الدين فليس له أن يستقصي الأمر، وليس له أن يفتش، وإن كان شخصاً متهماً فعليه أن يشترط عليه من أول الأمر، ثم بعد ذلك يكون البائع هو المسئول عن تبعه هذا الأمر والله أعلم.

شخص استأجر سيارة أجرة بسائقها لتوصله لمكان معين بقيمة معينة بقيمة ريالين أو ثلاثة مثلاً، ثم تعطلت السيارة في منتصف المسافة، فهل يلزمه أن يدفع المبلغ كاملاً لأنه اتفق معه عليه، أم بمقدار المسافة التي حمله إليها؟

قيل لا يلزم أن يدفع شيئاً حتى يصل إلى المكان الذي قصده، وقيل بالمحاصصة، أما أن يلزم أن يدفع كل ما اتفق عليه مع أنه لم ينتفع إلا باليسير فلا والله أعلم.

بعض الأشخاص الذين يقومون باستئجار بعض السيارات يقولون بأن هذه السيارة في هذه الفترة هي كملك لي، بمعنى أنه يتصرف فيها كيفما شاء، فلا يحافظ عليها وربما أسرع بها وربما سار بها بسرعة كبيرة في أماكن ترابية ونحو ذلك، فهل يصح له ذلك مع أنه مستأجر لهذه السيارة، أم يلزمه المحافظة عليها حتى يرجعها إلى أصحابها؟

هو أمين فيها، فعليه أن يحافظ عليها كما يحافظ على ماله، ويترفق بها كما يترفق بما يملك والله أعلم.

ما قولكم فيمن يملك سيارة أجرة، وفي بعض الأحيان يرّكب نساءً سواءً كنَّ مسلمات أو غير مسلمات يجدهن في الطريق ويحملهن لمسافات غير كبيرة، فهل يجوز له ذلك؟

٩٣٢ / ١٬٤٠٦