فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦زوجتي تعمل في أحد البنوك التجارية، وهي راغبة ـ إن شاء الله ـ في إنهاء خدماتها من البنك خلال الأشهر القادمة، وهي عليها دين ما يقارب الستة آلاف ريال للبنك وسأقوم بتسديده عنها عند استلامي مبلغ الجمعية التي أشترك فيها، علماً بأن زوجتي تستحق مبالغ عن نهاية الخدمة من قبل التأمينات الاجتماعية كراتب تقاعدي أو مستحقات مرة واحدة حسب مدة الخدمة، فما حكم هذه المستحقات، هل هي حلال أم حرام؟، وهل يجوز أخذ هذه الأموال لسداد مبلغ الجمعية المترتب عليّ؟
الأجرة هي في حكم العمل من المحل أو الحرمة، فإن كان العمل الذي تقوم به حلالاً فأجرته حلال وإلا فلا، ولئن كانت مضطرة إلى هذا المبلغ فلها منه قدر ضرورتها، وعن الشق الثاني من السؤال فذلك يتوقف على الضرورة كما قلنا والله أعلم.
الأعمال المحرمة والمباحة:
ما قول سماحتكم في رجل يتاجر بملابس نسائية، أيلزمه شيء أم لا يلزمه إذا كانت هذه الملابس يستخدمها المشتري وخاصة النساء للزينة والتبرج، وخياطتها بتفصيلات شبه عارية؟
إن كان يعلم أن هذه الملابس تتخذها النساء للتبرج الجاهلي فلا يجوز له الاتجار فيها، بل هو رأس الضلال، لأن المعين على الباطل شريك فيه، فقد قال تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (3) والله أعلم.
إنني أعمل في مجال المحاسبة حيث طبيعة عملي هي قبض الأموال، وهي تشتمل على القروض (بدون ربا) والمساعدات وأموالاً تابعة لأقسام أخرى، وأموال تابعة لمطاعم، بحيث أي مصروفات أو مدفوعات تتم عن طريقتنا، إلا أن المطاعم يوجد فيها خمور.
فما حكم العمل في هذا المجال؟
لك أن تدفع ما عدا قيمة الخمور وسائر المحرمات، فإن أيّ تعاون فيها إنما هو من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بنص القرآن، ومثل الدفع الأخذ، فإن أخذ قيمة الخمر وسائر المحرمات حرام والله أعلم.