فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

*ما الحكم الديني في العمل بالبنك إذا كان العمل بعيداً عن القروض؟

*بماذا تنصحوني أيها الشيخ العلامة، هل أترك العمل بالبنك؟ علماً بأن عليّ التزامات مالية لجهات

مختلفة، منها وكالة السيارات والمساعدة في مصاريف المنزل، حيث ما ذكرت لكم عن راتب زوجي

والتزاماته، وغير ذلك من التزاماتي؟

*ما حكم المبالغ والرواتب التي استلمها من البنك من قبل؟

*ما هو المطلوب مني الآن؟ وكيف المفترض أن أفعل، وما ترونه هو الصواب لي في هذه الحالة؟ مع العلم بأنني أملك قطعة أرض وهذه السيارة التي أدفع أقساطها الآن، هذا لا غير؟

أسأل الله أن ييسر لك الخير، وأن يباعدك من الشر، ويحفظك من السوء، وبعد: فإن من الخطأ الذي وقعت فيه أنت وزوجك الاقتراض من البنوك الربوية، فإن الربا يشترك في إثمه آكله ومؤكله، فقد نص على ذلك قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ" لعن الله الربا آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه" وقال: " هم سواء"، ولا يبرر صنيع زوجك أن أباه أمره بذلك، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وهذا وأما العمل في البنك الربوي، فإنه وإن كان عملاً جانبياً ولا يباشر العامل الجوانب الربوية، إلا أنه يعد من التعاون عليه، لذلك لا أجد رخصة فيه، فإن الله تعالى قال: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (1)، وبناءً عليه فإن نصيحتي لك أن تستبدلي هذا العمل بعمل آخر هو أبرأ لذمتك فيما بينك وبين ربك تعالى: ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ (2)، وما استلمته من الرواتب في هذا العمل فإن الله أحق بالعفو عنه مع التوبة، وأوصيك بتقوى الله، وإيثار الدار الآخرة والله المستعان.

ما قولكم فيمن حصل على فرصة عمل ببنك في قسم الشؤون القانونية التابع لذلك البنك والتي يرغب الالتحاق به لغرض اكتساب مزيد من الخبرة تؤهله للحصول على وظيفة أفضل مستقبلاً، فما قولكم في ذلك؟

٩٤١ / ١٬٤٠٦