فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

ما قولكم في رجل دفع مالاً لآخر في أرضه نخلاً وشجراً، وجعل له النصف مما يغرسه، ولم يذكر الأرض في الاتفاقية التي كتبها بقلمه نفياً وإثباتاً، وحيث إن المال توجد فيه بعض النخيل الكبيرة فقد ساقاه عليها، وجعل له الثلثين من ثمرتها، والمدة اثنا عشر عاماً، واشترط أن جميع ما يحتاج المال من المصرف في الغرس والمساقاه فهو على الغارس، وبعد انتهاء المدة أراد القسمة، ولكن من وجهة نظر الغارس أن تكون القسمة في الأرض والنخل والشجر بالنسبة فيما غرس، على أنها مساقاة أصول، مستدلاً بما ذهب إليه بعض كبار العلماء قال: تجوز المساقاة في الأصول، كأن يدفع رجل لآخر أرضاً ليغرسها نخلاً أو شجراً ويقوم بسقيه وإصلاحه إلى أن يثمر على أن له الربع أو الثلث مثلاً، بشرط أن تحدد المدة بإثمارها مثلاً، وأن يأخذ العامل نصيبه من الأرض والشجر معاً، ثانياً عدم استثناء رب المال الأرض في الاتفاقية: هل يستحق الغارس نصيبه مما غرسه في الأرض أم لا؟ وإذا قلتم إن الغارس لا يستحق النخل مع الأرض والنخلة مستقرة للبقاء مدة طويلة فهل للغارس حق أن يحفر بئراً مثلاً، وأن يزرع في الأرض البيضاء في نصيبه فيما لا غنى عنه في غير إذن صاحب الأرض أم لا؟

ينتهي أمد المساقاة بانتهاء المدة التي حدداها، وتعود الأرض المزروعة إلى صاحبها، أما الأرض المغروسة نخلاً وشجراً فهي تابعة للنخيل أو الشجر، لعدم استقلال النخيل والأشجار عن الأرض، ولو لم ينص في الاتفاقية على دخولها، وقسمة الأرض بحسب قسمة النخيل أو الشجر. والله أعلم.

الهبة والهدية والعطية(1):

سمعنا بأنه ليس للإنسان أن يرد الهدية، ولا نعرف إن كان في هذا سنّة، أم أن هذا مما تعارفه الناس، وهل للإنسان أن يُرجع هَدية من تعرض له بالسب أو شتم أحد أقاربه أو كذب عليه؟

لاَ مَانع من رد هدية من لا يرتضى، أو يخشى أن يترتب على قبولها مَا يحذر والله أعلم.

٩٤٣ / ١٬٤٠٦