فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

لك أن تهبها في حياتك، وأما الإيصاء بذلك بعد موتك فلا. لحديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ" لا وصية لوارث"(1)، وعليه الإجماع. والله أعلم.

توفي والدي وأخبرني أنه ينوي إعطاء أمي وأختي شيئاً من المال في حياته، فهل تثبت العطية، ولم يوص فهل تثبت وصية في ماله وله أيتام وعليه ديون، ومتى نقسم الميراث؟

العطية لا تثبت بمجرد القصد، بل لا بُدَّ من أن يجتمع فيها عطاءٌ وقبول وقبض، وبما أن أباك لم يعط أمك ولا أختك في حياته، وإنما نوى إعطاءهما فالعطية غير ثابتة، وبما أنه لم يوص بشيء فلا تثبت وصية في ماله، إلا إن شاء الورثة التبرع عنه بشيء، وكان ذلك في نصيب البلّغ العقلاء منهم دون غيرهم، فإن ذلك عائد إليهم ويرجى لهم الثواب به، وقضاء الدين قبل قسمة الميراث، لقوله تعالى: ﴿ من بعد وصية يوصى بها أودين ﴾ (2). والله أعلم.

رجل توفي وقد أعطى ابنه ناقة في حياته، فهل تدخل هذه الناقة في القسمة بين الوارثين؟

إن كان قد أعطاها لابنه وقبلها الابن وحازها فهي ملكه دون سائر الورثة. والله أعلم.

هل لابن الأخ الرجوع فيما تبرع به لأداء حجة عن عمه الهالك؟

بعدما تبرع ابن الأخ فليس له الرجوع فيما تبرع به والله أعلم.

ما قولكم في زوج أعطى زوجته بيته بجميع ما فيه وهو في حياته، على الرغم من أن الزوجة وارثة؟

يجوز له التصرف في حياته فيما يملك، ما دام بحالة لا يمنع فيها من التصرف. والله أعلم.

قامت جهة عمل المتوفى بإعطاء أرملته مبلغاً من المال كتعويض عن وفاة زوجها، فهل يكون المبلغ لها أم لجميع الورثة؟

إن كانت هذه عطية خالصة فهي حسب تخصيص المعطي؛ فإن للإنسان أن يعطي من ماله من يشاء، وإن كان ذلك من حقَّ واجب على تلك الجهة للمتوفى، فهو يعود إلى جميع الورثة بحسب استحقاقهم في الإرث. والله أعلم.

هل يجوز للأم أن تهب بناتها منزلها مكافأة على معروفهن ومساندتهن مع رضى البنات الأخريات؟

٩٥٦ / ١٬٤٠٦