فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

ما قولكم في رجل لديه امرأة لها مال فأعطته زوجها، وبعد مدة أراد أن يرجع هذا المبلغ إلى الزوجة فقالت إن هذا المال لك ومبرأ منه في الدنيا والآخرة، وبعد مدة أراد الرجل أن يتزوج امرأة ثانية ولم تقبل، وقالت إذا أردت الزواج فارجع لي مالي، فهل أرجع المال أم لا؟

إن كانت أعطته من طيب خاطرها فهو حلال له، وإنما ينبغي له أن يعف عنه فيرجعه إليها عند مطالبتها إياه، وهذا هو الورع والحيطة بالنسبة إليه. والله أعلم.

ما قولكم في رجل اشترى أرضاً بمبلغ ثمانمائة ريال عماني، فباعها لأبنائه السبعة الذكور، وبنفس المبلغ الذي قاموا ببناء الأرض المشتراة به، ولديه ابنة فأراد أن يمنحها شيئاً من الثمانمائة، فماذا يفعل؟ علماً بأن الأب يعتبر هذا ميراثاً له، ويريد قسمته في حياته قبل موته. نرجو الإفادة أثابكم الله؟

إن أعطى الذكور شيئاً فيعطى الأنثى نصف ما أعطى الذكر وقيل هما سواء والله أعلم.

ما قولكم في رجل أعطى ابنته شيئاً من ماله الأخضر ثم رجع في عطيته وباعها، ثم تزوج امرأة أخرى ثم توفي، وقد خلف من هذه المرأة الأخرى أولاداً وأرادوا القسمة فكيف يكون مصير العطية؟

إن كانت لم تقبض العطية فله الرجوع، والتصرف فيها ببيع أو غيره يعد رجوعاً والله أعلم.

قمت بكتابة ملكية المنزل الذي أسكنه باسم أبنائي من المرأة الثانية، وكنت أقصد أن أتنازل عن المنزل الذي تقل مساحته، ولكن وقع خطأ غير مقصود في ذلك، فهل يجوز لي شرعاً إستبدال ملكية المنزل الثاني ليكون باسم الأولاد بدلاً من ملكية المنزل الأول الذي ستعود ملكيته باسمي شخصياً؟

عليك أن تعدل في العطية بين أولادك، وأن لا تؤثر أحداً على آخر من أجل أمه أو من أجل محاباة تؤثره بها، وعليه فإما أن تجعل هذه العطية للجميع، أو أن تمنح الآخرين ما يسد مسدَّ عطيتك لهؤلاء؛ وإما أن تسترد العطية من هؤلاء الذين خصصتهم بها والله أعلم.

٩٥٧ / ١٬٤٠٦