فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣يقوم بعض أصحاب محلات غسل الملابس ببيع الملابس التي لم يراجعهم أصحابها بعد مدة طويلة، فهل يجوز الشراء منهم لغرض توزيعها على المحتاجين؟
إن كان آيس من معرفة أصحابها، فلا حرج في ذلك والله أعلم.
رجل يعمل في شركة من الشركات، وتعمل هذه الشركة على رمي بعض الأغراض وقد تكون هذه الأغراض صالحة للاستعمال في خندق، ثم يهال عليها التراب، والسؤال: هل يحق لأحد الموظفين أخذ هذه؟
نعم هي حلال، ولا يجوز إتلاف المال النافع والله أعلم.
شاب يدرس في إحدى المؤسسات التعليمية، وكان قاطناً في السكن الداخلي للطلاب، وكان منه أخذ شيئاً مما يوزع على الطلاب ويُطلب منهم إرجاعه عند نهاية السنة الدراسية كالفراش مثلاً، وقد استعمل ما أخذه سنين، فماذا يجب عليه الآن؟
إن تعذر عليه رجعه، فليدفعه أو قيمته إلى فقراء المسلمين والله أعلم.
هل يضمن من وجد لقطة أو عنده مال مجهول ربه إذا دفعه إلى الفقراء ثم وجد صاحبه؟ وهل في ذلك فرق بين الغني والفقير؟
المشهور أنه يخير صاحب اللقطة بين قيمتها وأجر التصدق بها، فإن اختار قيمتها فعلى من أنفقها أن يعوضه عنها، وإن اختار الأجر فذلك خير له، وذهب الإمام أبو نبهان والسيد العلاَّمة مهنا بن خلفان ـ رحمهما الله ـ إلى أن من عرّف ولم يقصر ثم دفعها إلى الفقراء فليس عليه ضمانها، وقولهما من القوة بمكان، فإن ذلك الذي صنعه هو الواجب عليه، ولا تشغل ذمة أحد بأمر واحد مرتين، فإن أداه كما وجب عليه فقد برئت بذلك ذمته، وقد أحسن صنعاً فيما عمل، والله تعالى يقول: ﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾ (1) والله أعلم.
إذا وجد شخص نقوداً من مائة بيسة إلى ريال، فهل يعرِّفها سنة؟
يعرفها إلى أن يرى أنه لن يجد صاحبها حسب ما في نفسه والله أعلم.
إذ وجد شخص ساعة مثلاً وعرَّفها فلم يجد صاحبها، فهل يتصدق بها هكذا أم يبيعها ويتصدق بثمنها؟ وهل يدفع قيمة النقود لفقير واحد فقط؟
كل ذلك جائز والله أعلم.