فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤من وجد مالاً في مكان عام، فهل يجوز أخذه( وهل هناك فرق باعتبار كمية ذلك المال؟ وإن كان لا يجوز، فكيف يتنصل من أخذه( وهل هناك فرق إذا كان الواجد له غنياً أو فقيراً(، مع العلم أن واجده لا يعلم صاحبه؟
إن كانت للمال علامة معرّفة فهو لقطة، واللقطة يجب التعريف بها إلا إن كانت من القلة بحيث لا تشح النفس بها عادة فيجوز أخذها لغير معرف، وإن أخذها وعرَّف بها ولم يظهر صاحبها وأيس من معرفته فهي لفقراء المسلمين، فإن كان اللاقط نفسه فقيراً فله الانتفاع بها بعد التعريف واليأس من معرفة صاحبها، وإن كان غنياً فليدفعها لفقراء المسلمين، وأما ما لا علامة له معرفة فالفقراء أولى به إن لم توجد وسيلة إلى معرفة صاحبه، ومن أخذه بغير وجه شرعي فخلاصه أن يرده إلى الوجه الشرعي والله أعلم.
المال المجهول:
هل يمكن الشراء بالمال المجهول أربابه بعض ما يخص طلبة العلم وتوزيعه عليهم؟
إن كانوا فقراء فنعم، لأن فقراء المسلمين أولى به والله أعلم.
رجل اشترى مالاً مسروقاً وهو يدري أنه مسروقُ من أحد العباد، وهو غير معروف في الحال ولا موجود ولا ورثته، فما يجب على المشتري وما يلزمه؟
إن لم يكن له وجود ولا لورثته، وتعذر الوصول إليهم، فمرد حقهم إلى فقراء المسلمين والله أعلم.
ما تقول في رجل صاحب ورشة يصلح إطارات السيارات، وترك عنده إطار سيارة وظل عنده مدة وصاحبه لم يرجعه إليه، هل يجوز بيعه أم يترك إلى أن يجئ صاحبه؟
يباع ذلك الإطار، وتُعطى قيمته لفقراء المسلمين، لأنه مال جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به، قياساً على اللقطة والله أعلم.
أطفال احضروا بعض الأواني إلى المنزل، ولا يُعرف أصحابها، فكيف يُتصرف بها؟
حكم هذه الأواني حكم المَال المجهول ربه، فإن عرف صَاحبها أعطيت له، وإلاَّ أعطيت الفقراء والله أعلم.
نرى بعض الناس ينذرون عند العيون وغيرها فيرمون عندها بعض النقود والمأكولات؟ ما حكم أخذ تلك النقود؟