فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

تراعى مصلحة اليتيم في ماله، فإن اقتضت المصلحة بيعه مع الاستعاضة عنه ما هو انفع وأجدى له فلا مانع منع، شريطة أن يتم ذلك على أيدي الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال والله الموفق.

أيتام توفي والدهم فقيراً معدماً وبقوا عند أمهم، إلا أنهم يعانون من ضيق المعيشة، وبيتهم تأثر من جراء الأمطار ومحتاج إلى صيانة، وقد ترك لهم والدهم شيئاً من النخيل، والآن ترى والدتهم أن تبيع هذه النخيل فتقوم بإصلاح البيت وتستعمل الباقي في مستلزمات المعيشة الضرورية، بعد أن يعطى الأولاد البالغون حقهم من المبلغ والبالغون اثنان وهما موافقان على البيع، وهذه الضرورة تلجئها إلى ذلك، لأن الراتب الضئيل الذي تتقاضاه هذه الأسرة لا يفي بمستلزماتها، وإذا رأيتم ذلك فإننا نرى أن تعين الأم وكيلة عن الأيتام في البيع وقبض الثمن، إذ إنه لو وكل غيرها لاحتاج إلى عناء، وهذا سيشكل عبئاً على الأيتام؟

أرى أن تراعى في ذلك مصلحة الأيتام فإن اقتضت الضرورة الملحة بيع المال فلا حرج في ذلك، وإن أمكن تفاديه بطريقة أو بأخرى فلا مجال للبيع لوجوب المحافظة على أموالهم، وتوكيل الأم إن اقتضته المصلحة لا مانع منه والله أعلم.

لي زوجة توفاها الله تعالى وتركت مالاً به صك شرعي إقراري لها به، وتركن أبناء ثمانية ست منهم صغار السن تحت كفالتي، وطلبت من الشخص المستأمن للصك الشرعي تسليمي الصك بصفتي شريكاً في الورث ومسئول عن أبنائي، ولكنه عارض، فهل من حقي ضمان حق أولادي وقبض وحفظ ما لديهم من أوراق وأموال، بما أني والدهم وأدرى بمصالحهم؟

احفظ أموال أولادك تحت إشراف الجهة المسئولة عن القُصَّر في الدولة والله أعلم.

ما قولكم في هالك ترك أيتاماً ومزرعة اقترض لها من البنك بالربا، وأراد وكيل الأيتام بيعها فرفض البنك إلا بتسديد المبلغ مع الربا؟

الربا حرام، وعلى الوكيل أن يراعي مصلحة الأيتام: ﴿ ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ﴾ (1) والله أعلم.

الضمانات:

٩٧٤ / ١٬٤٠٦