فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢إذا إنسان صدم سيارة واقفة وأدى ذلك إلى إصابتها بخدش طفيف، فهل يلزمه أن ينتظر صاحبها حتى يستسمحه أم يمكن أن يذهب نظراً إلى أن هذا الحادث بسيط ولم يؤثر في السيارة كثيراً؟
العبرة بما تعارف عليه الناس، إذ الأصل أن على من أتلف شيئاً أو أفسده أن يضمنه سواءً كان قليلاً أو كثيراً، ولكن إن وقع تعارف بين الناس بأنهم يتسامحون في هذا، ولا يكون في الصدر حرج من ذلك، وكل واحد مطمئن إلى ذلك لأنه عرف عام فيما بينهم فلا حرج في هذا عند ذلك والله أعلم.
شخص تسبب أو صدم سيارة وذهب ولم يقف ثم بعد ذلك ندم وأراد التوبة، لكنه لا يعرف ذلك الشخص الذي صدمه، فماذا يلزمه؟
عليه البحث عنه، وعليه أن يرجع إلى جهات الشرطة المسئولة عن حوادث السير والمرور، فلعله أن يتوصل إلى ذلك مع ضبط التاريخ، ولكن إن تعذر عليه نهائياً ولم يمكنه الوصول إليه فهو حق المجهول ربه مرده إلى فقراء المسلمين والله أعلم.
إنسان اشترى من شخص سيارة واتفقا على البيع إلا أنهما لم يقوما بنقل ملكية السيارة، وفي خلال تلك الفترة وقع على ذلك ضمانات أو نحو ذلك، فحسب نظام الشرطة هي تتعامل مع الملكية، والتي ما زالت باسم الشخص الأول (البائع)، إلا أنهما اتفقا على البيع قبل أن ينقلا الملكية، فهذه الضمانات وهذه الإصلاحات هل يلزم بها صاحب الملكية التي ما زالت باسمه أم المشتري؟
إن تمت الصفقة بينهما فإن الصفقة هي المعتبرة في انتقال المبيع من ذمة البائع إلى ذمة المشتري، فكل ما يترتب عليه إنما يعود إلى المشتري والله أعلم.
الجوائز وأحكامها:
شخص وضع أمواله في أحد البنوك الربوية وحصل على جائزة، فما حكم هذه الجائزة؟
هي حرام، فإنها لا تأتي إلاََّ من الحرام، ولو لم تودع البنك شيئاً من المَال لمَا أعطاك جائزة والله المستعان.