فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

عما يسمى بالجائزة أو الهدية، والتي يحصل عليها الشخص عن طريق القرعة وذلك لإيداعه مبلغاً من المال في البنك الربوي أو فتحة حساباً فيه، فما حكم أخذ هذه الجائزة؟

هذه الجائزة محرمة، لأنها في مقابل الإيداع في البنك، فهي ربا مغلف، والله يعلم السرائر، وهب هذا لم يودع في البنك شيئاً أكان يعطيه جائزة، ولأنها أتت من معاملات البنك الربوية فالله المستعان.

حصلت زوجتي على سيارة في أحد السحوبات التي أجراها البنك الربوي، فما الموقف الشرعي من هذه السيارة تأخذها أم لا؟ وإذا لم نأخذها وأرجعناها إلى البنك ألا نكون بذلك قد ساعدنا البنك بصورة غير مباشرة؟ هل لزوجتي أن تأخذا السيارة من البنك ثم أقوم بشرائها منها بمبلغ من المال ثم تقوم هي بتوزيع هذا المال على فقراء المسلمين، وألا تعتبره صدقة منها؟

هل لنا أن نعطي جزءاً من هذا المال لإحدى المكتبات العامة؟

هل تستطيع زوجتي أن تأخذ السيارة ثم تعطيها لأحد أقربائها دون مقابل؟

ما هو موقفي أنا كزوج لهذه المرأة، إذا ما أصر أحد أهلها على أن تستلم السيارة، وأنا غير راضٍ بذلك؟

السلامة في ترك هذه السيارة رأساً، اللهّم إلاَّ أن يخشى أن تصرف أو تصرف قيمتها فيما لا يعود إلاَّ بمضرة على الدين والأخلاق، فعندئذٍ تؤخذ لا تملكاً ولكن بنية دفع هذه المضرة، وتباع وتعطى قيمتها لفقراء المسلمين، باعتبارها مَالاً مجهول الأرباب، ولا ينبغي صرفها في المكتبات العَامة، لأن هذه المؤسسات خيرية لا تقام إلاّ بالأموال الطبية والله أعلم.

٩٨١ / ١٬٤٠٦