فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤أنا موظفة، وجرياً للإجراء المعمول به حيال تحويل راتب الموظف إلى حسابه في البنك، فقد قمت بفتح حساب لهذا الغرض فحسب، دون أن أحصل على أي زيادة من البنك، وقد تم إبلاغي من قبل البنك بأنني قد حصلت على سيارة من نوع مرسيدس وذلك خلال السحب الشهري للبنك، غير أنني لم أراجع البنك ولم أستلم تلك السيارة، ثم تم إبلاغي من قبل البنك بأنني قد حصلت على سيارة أخرى من نفس النوع.
علماً بأنه عند سماع بعض الناس عن عدم استلامي للسيارتين كانت لهم مطالبة بالتبرع بالسيارتين لأعمال خيرية، مثل المساهمة في رصف الطرق الداخلية في الولاية أو لجمعية المعوقين أو لتوزيعها على الفقراء أو لأية أعمال خيرية أخرى، وذلك بدلاً من التنازل عن السيارتين للبنك الذي قد يدخلها في عوائده أو يعيد سحبها مرة أخرى، ويكون هو المستفيد في الحالتين، فما الحكم في ذلك؟
علماً بأن هذا البنك ربوي.
احذري من أخذ السيارتين لامتلاكهما، فإن ذلك سحت، ومَا نبت من سحت فالنار أولى به، ولكن إن اعتبرت ذلك من المال الذي جهل ربه، فيمكن أن يترخص في صرفهما إلى مصالح فقراء المسلمين، لئلاَّ يتصرف البنك فيهما بما فيه ضرر على المسلمين والله أعلم.
رجل قام بإيداع مبلغ من المال في أحد البنوك التجارية الربوية، لأجل المحافظة على هذا المال من السرقة والضياع، دون أن يقصد من إيداعه هذا المال الحصول على جائزة نقدية عن طريق القرعة، وبعد فترة من الزمن القصير حصل هذا الرجل على جائزة نقدية قدرها 30،000 ر. ع نضير إيداعه مبلغاً بسيطاً في البنك، فهل يجوز أخذ هذه الجائزة النقدية والإستفادة منها في أعمال الخير، كتوزيعه على الفقراء والمساكين أو بناء المساجد وغيرها من أعمال الخير والصلاح؟