فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

الصدقة إنما هي من مال الحلال، ففي الحديث "لا يقبل الله صدقة من غلول"، وإنما يتخلص منها إلى فقراء المسلمين باعتبارها مالاً مجهول الأرباب، أما المسجد فلا يبني إلا من المال الحلال الخالص، فقد نص العلماء أن كل مسجد يبني بمال حرام حكمه حكم مسجد الضرار في عدم جواز الصلاة فيه، ووجوب هدمه والله أعلم.

تم إيداع مبلغ من المال لوقف في أحد البنوك الربوية، وبعد فترة من الزمن أبلغ الأهالي القائمين على الوقف بأنه تم فوزهم بجائزة مقابل إيداعهم لذلك المبلغ.

فهل يمكن التصرف في المبلغ فيما يخدم المصلحة العامة كإدخاله في ميزانية إحدى الفرق التابعة للنادي، والذي سوف يتم استخدامه في مناشط الفريق الثقافية لإقامة مراكز صيفية لتعليم القرآن الكريم، وعلوم الدين والتي تحتاج إلى مبالغ؟

لا يجوز شيء من ذلك، لأن ذلك مال خبيث، لا يجوز إنفاقه في عمل طيب والله أعلم.

نجد في بعض المحلات التجارية عندما نشتري بضائع منهم بمبلغ معين نُعطى قسيمة (كوبون)، وكلما اشترينا أكثر حصلنا على قسائم (كوبونات) أكثر، إلى أن يتجمع لدينا عدد معين، ثم نستبدل هذه الأوراق بجائزة ما، علماً بأنه قد يحدد عدد القسائم والجوائز المقابلة لها، ما الحكم الشرعي في مثل هذه الجوائز؟

إن كان الشراء من أجل هذه الجائزة فهو غير جائز، أو كان ذلك بطريقة السحب لما فيها من الغرر، وإن كان بخلاف ذلك فلا مانع من قبول الجائزة، والترك أحوط والله أعلم.

تقوم بعض شركات المرطبات بوضع صور على علب العصير، وبجانب ذلك تقوم بتوزيع كتيبات، وتطلب من المشتري أن يملأ هذه الكتيبات بالصور الموجودة على العلب، فإذا انتهى الشخص من ملء هذا الكتيب، فإن الشركة تقوم بإعطائه مكافأة على ذلك؟

كل مَا كان يدرك بطريقة السحب والاقتراع في البيوعات فإنه يدخل في الغرر المنهي عنه، فإن المشتري قد يشتري طمعاً في الجائزة، وقد لا ينالها فيخسر الصفقة، وإن لم يكن بطريق السحب فهو جائز والله أعلم.

٩٨٤ / ١٬٤٠٦