فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧ما الحكم فيما يسمى ( بالسحب الكبير) وذلك مثاله: ما أن لو اشترى رجل سيارة من الوكالة فله حق الدخول في السحب الكبير، وذلك عن طريق استمارة يأخذها، ويكتب بياناته الشخصية وينتظر يوم الاقتراع، فيمكن أن يعطى سيارة مجانية ويمكن أن تكون من نصيب غيره؟
ذلك من القمار المحرم والله أعلم.
تنتشر بعض المجلات مسابقات، ويشترط في الاشتراك فيها قص قسيمة من المجلة، بحيث لا يمكن أن يشترك في المسابقة إلاَّ من يشتري المجلة، ما حكم الشرع في الاشتراك في هذه المسابقات؟
إن كانت المسابقات فيها سحبٌ فذلك ضربٌ من المقامرة، وإن لم يكن فيها سحب وكانت بشرط ابتياع المجلة ففيها أيضاً، ريبة، أمَّا إن كانت بدون شيء من ذلك فلا مَانع والله أعلم.
تقوم بعض فرق كرة القدم ببيع قسائم ورقية تباع بقيمة نقدية معينة، والمطلوب هو الإجابة على سؤال بهذه القسيمة، ثم يكون المشارك مؤهلاً للدخول في السحب على الجوائز، ما قول سماحتكم في ذلك؟
هذا هو القمار المحرم، الذي جعله الله رديف الخمر في كتابه، وعده من عمل الشيطان وبالغ في إنكاره، فهو لا يحل بحال من الأحوال والله أعلم.
بعض كبار المحلات يقومون بتجهيز بعض الهدايا لزبائنهم، وذلك بأن يعطوهم بعض القسائم (الكوبونات) عن مشترياتهم، عن كل شراء بمبلغ معين مجموعة من القسائم، وهناك هدايا يمكنهم استلامها نظير تلك القسائم وما هذا إلا تشجيعاً للناس ليشتروا من عندهم، وربما أيضاً يخصصون سيارة مثلاً لتكون هدية يتم السحب للفوز بها، فما حكم ذلك علماً بأننا نشتري من هذا المحل ليس بسبب الهدايا، ولكن بسبب أن قيمة السلع به أرخص من غيره؟
إن كان ذلك بطريق السحب فهو حرام لدخوله في الغرر المحرم شرعاً، وإن كان ذلك لكل مشتر بقدر مَا اشترى فلا مَانع منه والله أعلم.