فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

نص العلماء على عدم جواز أخذ الأجرة على الكفالة، ومنها الكفالة التي اتخذها الناس الآن وسيلة من وسَائل الكسب، حيث يكفلون عدداً من العمال، ثم يرخون لهم العنان ليكتسبوا حيث شاءوا، ومَا عليهم إلاَّ أن يدفعوا ضريبة شهرية للكفيل، فمع مَا في أخذ الأجرة على الكفالة من حجر، فإن هذا العقد هو عقد جهالة، إذ لا يدرون مقدار ما يكتسبون والله أعلم.

لدي شركة تجارية، وطلبت مني شركة أخرى أجنبية من الدول المجاورة الكفالة، وذلك حتى يتسنى لها مزاولة الأعمال؟ توريد معدات؟ بالسلطنة، ويكون ذلك مقابل أجرة سنوية يتم الاتفاق عليها بين الشركتين، ما قول سماحتكم في هذا المبلغ؟ وما قولكم فيم إذا كانت أجرة الكفالة مشفوعة بمعاونة الشركة في تخليص بعض أعمالها؟

لا أجرة على الكفالة في الإسلام، ولكن يمكنك أن تقوم بأعمال تعوضك الشركة عنها والله أعلم.

أراد مني أحد الأصدقاء أن أكفله بمبلغ معين، وذلك ليسدد ما عليه للبنك بنفسه، فهل يجوز لي أن أكفله لذلك؟

إن كان في هذه المعَاملة ربا فلا تجوز الكفالة فيها، والكفيل شريك في اللعنة والله أعلم.

ما قولكم إذا أراد أحد كفالة أحد يقترض من البنك الربوي؟

الكفيل مشارك في الإثم، فإن كل من دخل في المعَاملات الربوية ـ ولو بشهادة ـ هو شريك في الإثم، فقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ" لعن الله الربَا وآكله ومؤكله وشاهديه"، أي في الإثم والله أعلم.

ما الحكم فيمن يجلب عمالاً من الخارج ـ مثلاً ـ ويكونون في كفالته، ويتفقون مع كفيلهم على أن يزاولوا تجارة معيّنة يبيعون ويشترون، دون أن يتدخل الكفيل في ربحهم وخسارتهم، وإنما عليهم فقط أن يعطوه كل شهر مائة ريال مثلاً، فهل هناك حرمة في ذلك؟

هذا من أكل أموال الناس بغير حق، فهو من السحت ـ والعياذ بالله ـ والله أعلم.

٩٩٥ / ١٬٤٠٦