فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

فيها بين أهل العلم ، فمنهم من يقول هي آية من كل سورة كتبت قبلها ومنهم من يقول هي آية أو جزء من آية من سورة الفاتحة ، ولست الآن بصدد بيان أدلة كل فريق والفريق الآخر والصحيح أنها آية من كل سورة كتبت قبلها وأدلة ذلك من الكثرة بمكان وعليه فمن كان يصلي لا بد من أن يقرأ البسملة عند قراءته للفاتحة وإن تركها أو ترك حرفا منها فإن صلاته باطلة لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " بنص الحديث الصحيح و " كل صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج … " إلى آخر الحديث ، وهنالك أدلة كثيرة في هذا ، ومن ترك البسملة في الفاتحة أو ترك جزءا منها فصلاته باطلة على الرأي الصحيح الراجح الذي تدل له الأدلة الكثيرة ، أما بالنسبة إلى السورة إن قرأ من منتصف السورة فلا ينبغي له أن يأتي بالبسملة أما إن قرأ من أول السورة فمن يريد أن يقرأ من أول سورة البقرة أو بداية سورة الناس أو الفلق فلا ينبغي له أن يترك البسملة ، عدم قراءته لا يؤدي إلى نقض تلك الصلاة لأن المشروع أن يقرأ القرآن بعد الفاتحة ولا يلزم من ذلك أن يقرأ السورة من أولها إلى نهايتها بحيث إنه إن ترك جزءا منها كالبسملة مثلا تعد صلاته باطلة ، مختصر الكلام: الفاتحة لا بد من قراءة البسملة قبلها ، أما بالنسبة إلى السور فإن قرأ من المنتصف فلا داعي للإتيان بالبسملة لأنه لم يقرأ السورة من أولها، أما إن ابتدأ السورة من أولها فلا ينبغي له أن يترك ذلك وإن كان ذلك لا يؤدي إلى نقض صلاته ، والعلم عند الله تعالى.

السؤال:

وجدنا في كتاب الوضع في باب صلاة الزلزلة في رواية عمر أن رسول عمر الذي بعثه أخبر أصحاب الذين عادوا من السرية غانمين أن هناك صلاة أفضل مما غنموا في تلك السرية فقال: أقوام يصلون الصبح فيجلسون في مجالسهم يذكرون الله حتى تطلع الشمس ثم يصلون ركعتين فهؤلاء أعظم غنيمة وأعجل كرّا .. ما مدى صحة هذه الرواية؟

الجواب:

٨ / ١٦