التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟
الجزء ١ · صفحة ١٦ويقول عن تجربته مع الإمامين أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي: (فهولاء أفادونا فائدة كبيرة فيكمن أن نستفيد من هذه التجارب جميعاً) (6).
وهكذا نجد سماحته يتتبع حسنات هذه المدارس جميعاً دون تمييز فهو بهذا لا يحسب على واحدة منها إذ له منهجه المستقل وفكره المتميز يقول سماحته: (لا نحصر دعوتنا هذه في إطار ضيق وتجربة خاصة دون غيرها) (7)
لكنه ـ وكما لا حظ بعض الباحثين أن هذه الحركات التجديدية القائمة لم تكن بالقدر الذي يؤصل حركة الاجتهاد ويصوغ من الشريعة ما يتناسب مع الواقع (8).
ويقترح هذا الباحث في هذه الحالة أن يلجأ إلى الاجتهاد الجماعي كحل لهذه الإشكالية.
وقال: إن مما يدعو للتفكير الجدي في الإجتهاد الجماعي أمران:.
أولهما:. التسارع التكنلوجي الذي يزاد يوما بعد يوم والذي لا نستطيع أن نلاحقه إلا بالجهد الكبير.
ثانياً:. الفوضى العارمة التي انتشرت في مجال الفتوى واختلافها وخاصة بالنسبة لموضوعات حساسة هامة منها:.
ــ قضية استئجار الأرحام.
ـ قضية نقل النطف والاحتفاظ بها إلى ما بعد الوفاة.
ـ نكاح المسيار.
ـ قضية الاستنساخ (9).
ويرى سماحته بأن المجامع الفقهية يمكن أن يعول عليها في هذا الجانب ( .... بها علماء متمكنون وبإمكانهم مع اجتماعهم أن يقوموا بدور لا يقومون به فرادى فالإنسان قليل بنفسه كثير بالآخرين) (10)
2ـ أهمية الحركة ودوافعها.
يرى سماحة الشيخ أن أهمية الإجتهاد تكمن في ستة أمور:
1ـ كثرة المسائل الطارئة على الساحة فلا بد أن يوازيها في المقابل مهارة الفقهاء.
2ـ ظهور الاكتشافات العلمية (الحقائق دون النظريات) التي تفيد في مجال التحقيق كما تفيد في تفسير المجمل وتأويل الظاهر أو تأكيده أحياناً وهي على ضربين.
أ ـ أمر متعلق بالقضية المطروحة كالمعطيات الجديدة في مسألة الحساب الفلكي لتبدلها عن الملابسات القديمة.