التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٢٦يقول سماحته مبيناً لما يجب أن يهتم به المسلمون في هذا العصر ويجعلونه نصب أعينهم: (هناك قواسم مشتركة ما بين الأمة جميعاً فحسب الأمة أن تكون جميعاً متفقة على أركان الإسلام هذا ما يجب أن يراعى في الوحدة بين الأمة … فلماذا لا نذكر دائماً بالإيمان بدلاً من أن نسعى دائماً في الحديث عن الاختلاف الذي يعود إلى التفسيرات و الجزئيات؟) (1)
ويقول في مراعاة مصلحة الأمة: (فإن مصلحتها في الإتحاد، والظروف يجب أن تقدر، فما الداعي في هذه الظروف الحالكة المكفهرة التي عبثت في وجه هذه الأمة ما الداعي أن تعتني هذه الأمة بما يزيدها اختلافاً ووهنا؟ (2)
وقد انعكست هذه الرؤية الثاقبة على المؤسسة الإفتائية إيجابياً فأعطت إسهاماً فاعلاً على الصعيدين الداخلي والخارجي.
يقول الأستاذ الدكتور مصطفى عبد القادر: (عمان لم تنصف في الكشف عن كنوز فكرها الخلاق، تحتاج في عصر العولمة الألفية الجديدة من يسلط الضوء على مبدعيها، ويأتي على رأسهم سماحة الشيخ الخليلي الحجة الفكرية العربية والتاريخية الإسلامية الذي تجاوزت أعماله حدود وطنه عمان إلى العالمية، ليأخذ على عاتقه الدفاع عن الإسلام وشرح أصوله ومنهجه وفكره وفلسفته … مبتعداً عن العواطف الهوجاء التي تبعد الحقيقة عن ذاتها، وتستسلم إلى رقة الكلام المنمق لقد لخص سماحته صفحات التاريخ العربي عبر عصوره، بآراء وأقوال وإجتهادات بلغ بها الذرى، أفلا يحق للمؤمنين أن يعطوه صفة (مفتي العروبة والإسلام) ويسلطون الضوء على قدراته الخلاقة، وأفكاره النيرة، وأقواله المأثورة التي عجزت عن النطق بها مؤسسات علمية ومراكز بحثيه). (3)
وحتى لا يطول النظر إلى دقائق وجزئيات هذا الموضوع أراني مضطراً أن وأكتفي هنا بذكر أهم القيم التي صاحبت فتوى سماحته في هذا الجانب:.
1ـ الإخلاص والتجرد من الأهواء