التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر (دراسة في فكر أحمد بن حمد الخليلي) مجهول

التقنين والتجديد في الفقه الإسلامي المعاصر لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الإخلاص هي القيمة التي يدور عليها رحى العمل في الإسلام عموماً وما يتصل بالميدان العلمي خصوصاً سيما علم الفقه أو ما يتعلق بالفتوى لذى فإن أي انحراف عن هذا الجانب يلازمه ميل إلى الهوى كما يلازمه القصور في النظر والبعد عن الصواب.

إن ما يدو اليوم في أروقة بعض المؤتمرات التي صممت في الأصل لجمع الكلمة من شجار وخلاف وربما تنابز بالألقاب لينم ويشي عن قلة المبالاة بالعواقب من غير أن نتهم أحداً في إخلاصه، وأنى لأمة أن تجتمع وتتحد إذا كان كل فريق يجعل غاية سعيه وأكبر همه الانتصار لقضيته فحسب بغض النظر عن عدالتها أو قناعته بها أو الوسيلة التي يركبها لبلوغ مطمحه ومراده، وهذا ما يدعو لعمر الحق إلى الحزن والأسى وهنا يأتي دور الإخلاص للحق وحده ليكون البلسم الشافي لما تعانيه هذه الأمة اليوم من فرقة وضياع.

غير أنه ـ ولله الحمد ــ يوجد في الأمة الإسلامية علماء مخلصين جادين منتشرين في أصقاع الأرض يحملون هم الإسلام ويبذلون الغالي والنفيس من أجل استعادة هذه الأمة لمكانتها بين الأمم والحضارات ..

وإذا كان الإخلاص أمر معنوي لا يعرف إلا بآثاره وتجلياته، وكما لا تدرك ماهيته كذلك لا يمكن قياس مقداره فإنه يمكن مع ذلك الاستدلال على وجوده ومقدار ترسخه في النفس ومدى استحواذه على القلب والجوارح.

فنحنن على يقين بأن النجاحات التي يحرزها سماحة الشيخ في كل ميدان هي دليل قاطع بإخلاصه لأمته ومجتمعه وحيث إن حديثنا عن الجانب الفقهي فإن أعمال سماحته في كل الجوانب سواء كانت أعمالاً كتابية (فتاوى أو بحوث أو دراسات) أو مقالية (خطب ومحاضرات، دروس فقهية، فتاوى شفهية) أو إدارية (مشاركه في المؤتمرات و اللقاءات) لتشهد له بأنه يسعى إلى كلمة سواء.

٢٧ / ٢٩