كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

قال: لا يجوز ذلك. ومن رهن لرجلٍ رهنًا وفيه فضلٌ(1) ؛ فتلفَ الرَّهنُ، فإنَّه يذهب بما فيه، وأمَّا إن تلفَ بعضُه؛ ودَينُهُ مقدار ذلك البعضُ(2) ؛ فإنَّه ذهب ماله في الذي تلفَ، ويردُّ الباقي للراهن، وقد قيل أنَّهما يتحاصصان فيما تلف من أموالهما، وقد قيل أيضًا: ما تلف فلا يذهب من ماله ما بقى من الرَّهن شيء، وقد قيل أيضًا: لو تلف كلُّه فلا يذهب من ماله، والقول الأوَّلُ هو المعمول به عندنا.

(1) في حاشية ص: »قوله: ومن رهن لرجلٍ رهنًا وفيه فضلٌ، ذكر المصنِّف في صورة ذهاب الرَّهن كلُّه قولين وقال أنَّ المعمول به عندنا هو القول الأوَّل. قلت: وقال ابن بركة: هو الذي جلُّ أصحابنا وفي ديوان أبي غانم: كان ابن عبَّاس والحسن يقولان الرَّهن بما فيه قلَّ ذلك أو كثر وكان عليه ابن أبي طالب يقول يتردَّدان الفضل إلاَّ في الحيوان فإنَّه يجعله بما فيه، وقال بعضهم يتردَّدان الفضل إلاَّ بما جاء به العذر من الله فيه كالموت وما أشبهه فإنَّه يرجع إلى حقِّه، قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد: يقول الرَّهن بما فيه يقولان ينظر إلى الرَّهن فإن كان أكثر ممَّا عليه فهو بما فيه لأنَّه في الفضل أمين، وإن كان الرَّهن أقلَّ ممَّا عليه قوِّمَ الرَّهن وجعل بقيمته ويرجع بالفضل على صاحبه فهذا هو الحقُّ ـ إن شاء الله ـ وعليه أصحابنا من مضى منهم، ومن بقى وبه أخذوا وعليه اعتمدوا… إلخ، القول الثاني وهو ذهاب الرَّهن من مال الرَّاهن، قال ابن بركة: أحسب أنَّه مختار أبي معاوية ـ رحمه الله ـ. وقد احتجَّ له فليراجع وعليه العمل في بلادنا«.

(2) م: - »البعض«، وأصله بياضٌ تركه النَّاسخ.

١٠ / ١٣٣