كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

قلت: فمن ذبح فيما بين الحنجرةِ(1) ، واللَّحيين(2) ، هل تؤكل ذبيحته؟.

قال: نعم. والسُنَّةُ في جميع الأنعام الذَّبحُ، ماخلا الجملُ؛ فإنَّ السنَّةَ فيه النَّحرُ، وإن ذُبِحَ ولم يُنحَرْ؛ فإنَّه يؤكل، وكذلك الشَّاةُ وغيرها ممَّا يجري فيه الذَّبحُ إن نُحِرَ ولم يُذْبَح؛ فإنَّه يؤكل، ومنهم من يقول: لا يؤكل.

قلت: فمن ذبح بيده الشِّمال، أو ذبح وهو عريان؟.

قال: فعله مكروه، وتؤكل ذبيحته.

قلت: فمن ذبح، وقد استدبر القبلةَ متعمِّدًا لذلك، هل تؤكل ذبيحته؟.

قال: لا، ومنهم من يرخِّصُ إن لم يتعمَّد في ذلك خلافَ السنَّةِ.

قلت: فمن أحمى سكِّينًا في النَّارِ فذبح به، وهو محمى(3) ، هل يؤكل ما ذبح به، أم لا؟.

قال: لا.

قلت: فمن ذبح بالمنجل، أو بالسكِّين الذي كان في شفرته فلولٌ؛ فصار السكِّين، أو المنجلُ كلَّما ذبح به جبد اللَّحم فأنانه(4) من الذَّبيحة، هل تؤكل بتلك(5) الذَّبيحة، أم لا؟.

قال: لا، أمَّا إن ذبح بهما ولم يجبدا شيئًا من اللَّحم فلا بأس.

قلت: فمن ذبح بالقرن، أو بالظُّفر، أو بالسِنِّ، أو بالعظمِ؟.

قال: لا يؤكل ما ذُبحَ بهؤلاءِ الوجوهِ الأربعةِ.

قلت: فما معنى قَولُهم: النَّخعُ، والخزلُ، والوخزُ،والتِّرداد؟.

قال: النَّخعُ هو: أن يذبح الرَّجلُ الشَّاةَ، ثمَّ يكسرُ عنقها، ليعجِّلَ بموتها.

(1) في حاشية ص: »والحنجرة، بفتح فسكون ففتح: الحلقوم، أو رأس الغلصمة وهي العجرة التي على ملتقى اللّهاة والمري«.

(2) في حاشية ص: »اللَّحيين تثنية لَحْيٌ، بفتحٍ، فسكون وهو: عظم الحنك الذي عليه الأسنان والقول بعدم الأكل غير خاص بالمشبَّه بل جار فيه وفي المشبَّه به وهو الجمل المذبوح كما في الإيضاح«.

(3) في حاشية ص: »ومثل المحمى بالنَّار من آلة الذَّبح المسموم فلا يؤكل المذبوح به كما في الأرجوزة«.

(4) ق: »فأبانه«.

(5) ق: »تلك«.

١٠٠ / ١٣٣