كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قال: إنَّ الله أحلَّ ذبائح أهل الكتاب(1) .

قلت: فرجلان ذبحا شَاةً بمرَّةٍ واحدةٍ، أحدهما ممَّن تؤكل ذبيحته، والآخر ممَّن لا تؤكل ذبيحته؟.

قال: لا تؤكل، وإن ذبحها من تؤكل ذبيحته أوَّلاً ثمَّ نحرها من لا تؤكل ذبيحته فلا تؤكل.

قلت فإن ذبحها من لا تؤكل ذبيحته، ونحرها من تؤكل ذبيحته(2) ؟.

قال: تؤكل على هذا الحال.

(1) في حاشية ص: »وفي الجواب بأنَّ الله أحلَّ ذبائح أهل الكتاب، إشارة إلى الجواب بجواز الأكل يعني أنَّ الله أحلَّ لنا ذبائح بغير شرط ونظير هذا الجواب ما وري في السُّؤالات عن أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر أنَّه رأى في كتاب أنَّ رجلاً سأل عالمًا عن ذبيحة من يقول: ثالث ثلاثة من النَّصارى هل تأكل أم لا؟. فقال: قد علم الله ما يقولون وأباح مع ذلك ذبائح أهل الكتاب«.

(2) في حاشية ص: »ثمَّ النَّحر بعد الذَّبح مفسدٌ ولو كانا ممَّن تؤكلُ ذبيحته إن كان المذبوح غير الجمل كالذَّبح بعد النَّحر في والظَّاهر أن علَّة التَّفرقة بين الصورتين في كلام المصنِّف تأخير فعل من لا تؤكل ذبيحته، وتقدمه مطلقا لا خصوص كونه ذبحًا أو نحرًا فالتَّحريم في الصُّورة الأولى لإحداثه فيها ما يقتلها لو كانت حيَّة لعدم صحَّة فعله سواء كان نحرًا والمسبوق ذبحًا كما ذكر المصنِّف وعدم التَّحريم في الثَّانية لتنزيل فعله منزلة العقر سواءً كان ذبحًا كما في كلام المصنِّف أو نحراً ولم يقطع فيه الحلق والحلقوم وأمَّا إن قطعهما فيه فلا يصحُّ ذبحها بعد ذلك كما سيأتي للمصنِّف في الشَّاة التي استوعب الذئب منحرها«.

٩٩ / ١٣٣