كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وأمَّا الوخزُ فهو: أن يذبح الشَّاةَ، ثمَّ يقطعَ بعدما ذبحها المخَّ الذي يكون في وسطِ فقار العنُقِ في موضع الذَّبح؛ فلا تؤكل الشَّاةُ بهذين الوجهين.

وأمَّا الخَزلُ فهو: أن يُدخِلَ السكِّين تحت الحلقِ، والحلقومِ؛ فيقطعهما(1) .

وأمَّا التِّردَادُ فهو: السكيِّنُ الكليلُ، فهذان الوجهان الآخران تؤكلُ بهما؟.

قلت: فما المنخنقةُ، والموقودةُ، والمتردِّيةُ، والنَّطيحةُ، وما أكلَ السَّبُعُ، وما ذبح على النُّصبِ؟.

قال: أمَّا المنخنقة فهي: التِّي يخنقها بحلٍ حتَّى تموت.

أمَّا الموقودَةُ فهي: التي يضربها المشركون بالعصا حتَّى تموت؛ فيأكلوها.

وأمَّا المتردِّيةُ: فالتي تردَّت من فوق جدارٍ، أو جبلٍ؛ فماتت.

وأمَّا النَّطيحةُ: فالتي يلتقي عليها الأكباش في حين يتناطحان فيما بينهما؛ فينطحانها فتموت.

وما أكل السَّبُعُ يعني: ما قتله السَّبع.

وما ذبح على النُّصبِ يعني: الأوثان، وقد حرَّم الله أكلَ هذه الوجوه الخمسةِ، إلاَّ ما أُدركت ذكاتُهُ منهم قبل أن يموت؛ فإنَّه يؤكلُ.

قلت: فمن أمر رجلاً أن يذبح له شاة فذبحا فردَّ حنجرتها(2) إلى ما يلي منحرها، والذي أمره بذلك لا يحلُّ عنده أكل ذبيحة ما رجعت حنجرته إلى ما يلي المنحر؟.

قال: الذي ذبحها ضامن لقيمتها وهي حيَّةٌ.

(1) ق: + »إلى فوق«.

(2) في حاشية ص: »قوله: فمن أمر رجلاً له شاة فذبحها فردَّ حنجرتها… إلخ، الحَنْجَرة: بفتح فسكون ففتح: الحلقوم. وكلامه ـ رحمه الله ـ يدلُّ على أن في المسألة قولين: التَّحريم، وعدمه، وإن اقتصر على الثَّاني فيما تقدَّم. وقال في الإيضاح: أنَّها مكروهةٌ، وفي لقط الباروني عمَّن ذبح شاة فقلصمها هل تؤكل؟. قال: نزلت عليَّ مسألة قمت ذات ليلة في جوف اللَّيل فرأيت عنزًا تريد أن تموت فذبحتها لغير القبلة عن الفوات فغلصمتها وأنا مجنب ثلاثة مسائل في شاة واحدة، وأكلوها وهذا إذا لم يتعمَّد. اهـ«.

١٠١ / ١٣٣